حمد الطبية: نجاح فريق طبي بمستشفى الرميلة في زراعة يد مبتورة لرجل خمسيني

بيان صحفي
منشور 01 تمّوز / يوليو 2018 - 05:30
الدكتور محمد مرشد الدليمي استشاري أول جراحة اليد والتجميل ورئيس الفريق الجراحي للعملية رفقة المريض (خوسيه ماري جاي) .
الدكتور محمد مرشد الدليمي استشاري أول جراحة اليد والتجميل ورئيس الفريق الجراحي للعملية رفقة المريض (خوسيه ماري جاي) .

في تطور طبي جديد شهده القطاع الطبي في دولة قطر؛ نجح فريق جراحي بمستشفى الرميلة التابع لمؤسسة حمد الطبية في إعادة توصيل وزراعة يد مبتورة لرجل عمره 55 عامًا كانت قد بترت يده في أعلى منتصف الساعد إثر تعرضه لحادث في منطقة خارج الدوحة حيث تعد هذه العملية الأولى من نوعها محلياً نظراً لقرب مكان بتر الساعد من عظمة المرفق .

وضم الفريق الجراحي الذي أجرى عملية إعادة توصيل وزراعة اليد المبتورة برئاسة الدكتور محمد مرشد الدليمي استشاري أول جراحة اليد والتجميل، أطباء جراحة العظام وأطباء جراحة اليد والتجميل وأطباء التخدير، كما تم تأهيل المريض بعد العملية من خلال فريق العلاج الوظائفي لجراحة اليد بمستشفى الرميلة.

وقال الدكتور محمد مرشد رئيس الفريق الجراحي للعملية: " لقد تم إدخال المريض غرفة العمليات في غضون 7 ساعات من وقوع الحادث ، وقد استغرق الفريق الجراحي 9 ساعات كاملة حتى انتهاء توصيل وزراعة اليد من جديد في جسد المريض".

وأضاف د. مرشد قائلاً : " بعد تثبيت العظام في منطقة البتر عند منتصف الساعد تقريباً ؛ قام فريق جراحة اليد بتوصيل الشرايين والأوردة والأعصاب والأنسجة للجزء المبتور مع بقية الساعد باستخدام الجراحة الميكروسكوبية لاستعادة التروية الدموية للجزء المبتور وتوصيله مع بقية الجسم . وعقب الجراحة بدأ المريض في تلقي برنامج العلاج الوظائفي حيث يستمر لنحو 6 شهور ؛ وقد ظهرت علامات التحسن السريع للحالة ويمكن للمريض الآن تحريك ساعده واستخدامه للقيام ببعض الأعمال اليومية المعتادة مرة أخرى".

وقد بدأت العملية حين قام فريق جراحة العظام الذي ضم كلاً من : د. معتصم الماحي – اختصاصي جراحة العظام ، ود. فادي بوري طبيب جراحة العظام المقيم بتثبيت الكسور في عظمتي الساعد ، حيث تم تثبيت عظم الكعبرة باستخدام مثبت خارجي وتثبيت عظم الزند بمثبت داخلي في وقت وجيز ، ومن ثم إتاحة المجال  لفريق جراحة اليد من توصيل الشرايين وأنسجة اليد المبتورة في مكانها . ويقول د. معتصم الماحي : " إصابة المريض كانت شديدة جداً ما أدى إلى بتر كامل بمنطقة الساعد وتهشم للعظام  في مكان  الاصابة وكان التدخل الجراحي السريع هو العامل الحاسم في نجاح العملية . ومن المهم أن يكون التثبيت الأولي لمنطقة الكسور قوياً وسريعاً لتوفير الثبات اللازم لاعادة توصيل الشرايين والاوردة  لاستعادة التروية الدموية للعضو المبتور باسرع وقت ممكن " .

ومن جهته قال د. فادي بوري: " عقب مرور شهرين من انتهاء جراحة زرع اليد قام فريق جراحة العظام بإعادة تقييم حالة الكسور ومن ثم تم سحب المثبت الخارجي ثم وضع مثبت داخلي للعظم بواسطة الصفائح والبراغي ليتمكن المريض من تحريك ذراعه بدون عائق . وقد أظهرت نتائج الحالة نجاحاً لافتاً للعملية ومستوى التئام العظام في الساعد  " .

 

وبدوره ذكر الدكتور إقبال رسول واني – اختصاصي جراحة اليد والتجميل أن مستوى التنسيق المتميز بين الفرق التي شاركت في نقل وتجهيز المريض حتى دخوله غرفة العمليات وهي : الإسعاف والطوارئ والعظام وجراحة اليد والعلاج الوظائفي ساعدت في تحقيق نجاح متميز للعملية، حيث ساهم النقل السريع للمريض بالاسعاف الطائر وحفظ الساعد المبتور في محلول ثلجي مخصص لذلك وسرعة إجراء الأشعات والتحاليل المطلوبة وغيرها من التجهيزات في تحقيق هذا التميز الجراحي.

 وقد ضم فريق جراحة اليد أيضاً د. محمد منير – اختصاصي جراحة اليد والتجميل ، ود. معتز مكي الطبيب المقيم بنفس القسم . كما ضم فريق العظام الذي تابع الحالة  د. محمد حسان الفحل – استشاري جراحة العظام ، وشمل فريق التخدير د. معين الكلدي –اختصاصي التخدير ، ود. ضاري المنشد طبيب التخدير المقيم ، في حين قامت اخصائية العلاج الوظائفي مونيكا ليبلان بمتابعة تطور وظيفة الساعد وحركته بعد اتمام العملية .

 ومن جانبه قال المريض (خوسيه ماري جاي) أنه استفاق بعد مرور دقائق معدودة من تعرضه للحادث حيث تم نقله الى طوارئ مستشفى حمد العام بالاسعاف الطائر ، ويقول أنه عقب مرور ثلاثة شهور على العملية فإنه لم يعد يشعر بألم في ساعده ويستطيع تحريكه وأداء الأعمال اليومية المعتادة ، كما عبر عن شكره لكافة فرق الرعاية الطبية التي عالجته وزملائه الذين ساندوه ، مؤكداً أنه لم يكن يتوقع نجاح العملية بنفس هذا المستوى .

 ولفت د. مرشد إلى عوامل نجاح العملية والتي تمثلت في خبرة الفريق الطبي بهذه العمليات، إضافة إلى توفير كافة الإمكانيات والأجهزة الطبية اللازمة لنجاح العملية من جانب مؤسسة حمد الطبية وبكفاءة عالية ، وأشار إلى أنه في مثل هذه الحوادث يوصى بلف المكان المبتور بقطعة شاش مبللة نظيفة داخل كيس نايلون، على أن يحاط هذا الكيس بالثلج للحفاظ على العضو في حالة برودة مما يزيد من فترة احتمال العضو المبتور لنقص الأكسجين، ثم ينقل للمستشفى بالسرعة الممكنة.

وتوقع رئيس الفريق الطبي الجراحي للعملية أن تستعيد يد المريض كفاءتها بصورة أفضل بعد إكمال فترة العلاج الوظيفي. ونوه بأن وحدة جراحات اليد والتجميل قد بدأت نشاطها في عام 1996 وقامت حتى اليوم بإجراء المئات من جراحات زرع الأعضاء المبتورة وفقاً لمستويات الجودة العالمية لهذا النوع من الجراحات.  

خلفية عامة

مؤسسة حمد الطبية

تعتبر مؤسسة حمد الطبية المؤسسة الأولى غير الربحية التي توفر الرعاية الصحية في دولة قطر، وقد تم تأسيسها بموجب مرسوم أميري في العام 1979، وهي تدير خمسة مستشفيات متخصصة هى: مستشفى حمد العام، ومستشفى الرميلة، ومستشفى النساء والولادة، ومستشفى الأمل، ومستشفى الخور، وقد شهدت المؤسسة منذ تأسيسها تطوراً متسارعاً في مختلف مرافقها الطبية، مما مكنها من توفير خدمات تشخيصية وعلاجية عالية الجودة لمختلف الأمراض والتي لم تكن متاحة من قبل إلا في مراكز طبية خارج الدولة. 

المسؤول الإعلامي

الإسم
ندى الحاج
البريد الإلكتروني

اشتراكات البيانات الصحفية

احصل على رصيد لنشر مقالاتك على موقع البوابة هنا

مواضيع ممكن أن تعجبك

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن