الأحزاب الإسلامية والحكومات الديموقراطية

منشور 06 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 03:18

بات أبرز الناشطين والمدونيين الشباب يرون أن الأحزاب التي تنتسب للطابع الإسلامي هي صاحبة القاعدة الجماهريية الأكبر عند الشعوب وهذا ما كشفته الانتخابات البرلمانية الأخيرة في المغرب والنتائج المبدئية للانتخابات البرلمانية المصرية؛ يقول المدون أشرف إحسان فقيه في هذا الصدد:

"الانتساب للإسلام يمثل أقصر الطرق لكسب ثقة الناخب. هكذا تؤكد الأحداث من مصر إلى المغرب. لكن أولويات الأحزاب الإسلامية المتصدرة تشهد تبدلاً لافتاً يدفعنا لإعادة النظر في مفهوم الحكومة الإسلامية وفق المستجدات.

فراشد الغنوشي رئيس حزب النهضة التونسي، أعلن عقب الانتخابات التاريخية التي شهدتها بلاده بأن حكومته لن تمنع لبس الأوروبيات لـ “المايوه” على الشواطيء التونسية. وعبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سابقاً ورئيس الوزراء المغربي حالياً، صرّح هو الآخر بأنه لن يعلن حرب “الخمر والحجاب” على المجتمع. بل إن مواقع الأخبار نقلت عنه قوله: “نحن في المغرب لن نمنع شيئاً إلا كما يتيحه القانون”. وبقليل من البحث فسنعثر على تصريحات مماثلة لـ “إسلاميين” من تركيا وماليزيا أيضاً"

ويرى المدون أشرف إحسان فقيه أن غالبية عظمى من الشعوب فضلت شعار الإسلام حتى لو زورًا حسب قوله:

"مع ذلك، فسيحظى كل من يرفع شعار الإسلام، ولو زوراً، بالقبول. فالناس تظن أنها تتقرب إلى الله حين تقف خلف لافتة “الإسلام هو الحل”.. وهو كذلك. إلا أن ذات الناس إن لم تشاهد الحلول أمامها ماثلة بيد الإسلاميين، فستبحث عنها عند سواهم. وستبحث قبل هذا وذاك عمن يقدمها لها بدون أن يسرق ثرواتها أو يجيّر آمالها لصالح أطماعه أو يصادر حرياتها. الحكومة التي ستحقق ذلك ستكون هي الإسلامية بحق مهما كانت ملّتها. لأن الحاكمية وإن كانت مرهونة بتطبيق الشريعة، فإن الشريعة مدارها على قواعد عامة من أهمها: “الأمور بمقاصدها”. وأي مقصد أجلّ من إقامة العدل؟"

أما فيما يخص الشأن المصري خاصة فيقول صاحب مدونة مجلة الإعصار :

"صحيح ان هناك نسبة كبيرة ممن ذهبوا ليصوتوا على اساس ديني غير مدركين ان الشخص الذي سينتخبونه سيدير شؤونهم الدنيوية ولا علاقة للامر بالمرة بالعالم الاخر، ولكن ذلك يمكن ان يتلاشى مع مرور الوقت ومع ادراك الناس لمدى تأثير البرلمان على اسلوب حياتهم ولاسيما الجوانب الاقتصادية. وهناك ايضا نسبة ذهبت للتصويت خوفا من دفع غرامة وانا الا ادري حقا من الذي خرج بهذه الرواية الغريبة التي تمثل امتهانا لكرامة الانسان بالقول ان من لا يصوتون سيتم تغريمهم. التصويت في الانتخابات يجب الا يكون عن طريق الترهيب فالمشاركة السياسية لا يمكن ان تكون بالاكراه. وبدلا من ذلك يجب اقناع الناس بان التصويت يمكن ان يغير حياتهم ولكن هذا بحاجة الى بعض الوقت والبرهنة عليه بالتجربة."

 لمتابعة أحدث جولاتنا في المدونات العربية عبر صفحتنا على موقع فايسبوك، اضغط هنا وابق على اطلاعٍ بأحدث المستجدات، كما يمكنك متابعتنا على تويتر بالضغط هنا.

مواضيع ممكن أن تعجبك