مصر: التيارات السلفية والثقافة ورجل المستحيل!

منشور 11 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 03:33
السلفي والثقافة.
السلفي والثقافة.

رسالة للتيارات السلفية يوجهها المدون المصري عمرو على مدونته "زقزوق"؛ فبعد خسارة مرشحهم "عبد المنعم الشحات" الذي أثار كثيرا من الجدل بسبب تصريحاته الغريبة يبدو أن على التيارات السلفية أن تكون أكثر واقعية:
"لست بصدد نقاش فحوى الأفكار مثار الجدل التي طرحها الشحات سواء حول أدب نجيب محفوظ أو تماثيل الفراعنة أو السياحة أو ما شابه فكل ذلك عندي يبقى فكرا قائما يوازي مثلا الشيوعية التي تسعى إلى إلغاء الملكية الفردية بالكلية ولكن دعاتها لا يملكون الجهر بذلك.
وكلامي هنا ليس دعوة للسلفيين كي يمارسوا الاحتيال السياسي بإيهام الناس باحترام حرية الفكر بينما هم يرونها في الواقع حرية كفر، وإلا سيكونون كمن ينفون التناقض بين بعض الأفكار والدين في حين أن جل من يتبعون تلك الأفكار قرروا –بالمصادفة- الإلحاد!".
ويتابع رسالته:
"دعوتي للسلفيين هي الاستمرار في الصراحة التي يُشكَرون عليها ولكن الانتقال بها إلى التفاصيل والمتون بدلا من قصرها على العناوين، فحينها ستتباين ردود الأفعال لأن البضاعة نفسها اختلفت عن المعروض من ذي قبل.
أمر آخر هنا، من حقك أن تظن امتلاكك الحق المطلق ولكن دون أن تقتنع بأن تيارك هو شعب الله المختار هازم الأحزاب وحده، فبرغم خروج الشحات مظفرا من كل المناظرات التي خاضها عبر الفضائيات إلا أنه لم يفز في النهاية بمقعد البرلمان في حين أن خصومه الفكريين منهم من سيتبوأ مقعده تحت القبة".

ويختار أحمد الدريني أن يناقش تصريحات أخرى لأحد التيارات السلفية يعلن فيها ممثلها احترام الحزب لثقافة من نوع رجل المستحيل وشعر فاروق جويدة فيقول:
"تشير الخيارات الذوقية للتيار بأنه في حالة مراهقة شاملة، وليس على مستوى ممارسة السياسة فحسب، والتي يعمد السلفيون إلى اعتبارها فضيلة تعكس قدر برائتهم في مواجهة باقي التيارات المدنسة".
ويتابع:
"ربما نستسلم لطرافة التصريح، الذي-ربما- اعتبره بكار بيانا من فوق سبع سماوات، ليدحر مزاعم العلمانيين عن معاداة السلفيين للثقافة، وليسعى لحل أزمة تصريحات الشحات حول أدب نجيب محفوظ.
لكن هذا التصريح-بهذه الخيارات- يكشف لنا ما هو أعمق من مجرد ‪'‬مراهقة‪'‬".
ويضيف أحمد شارحا رأيه في بساطة السلفيين:
"فالسلفي طوال الوقت يتوخى المناطق الإشكالية والشائكة التي قد تورده مواضع الشبهات.. فهو يريد أدبا بلا مشاهد جنسية ولا تساؤلات عقيدية، ولا نزوع فلسفي مغاير لعقيدته.. هو بالأحرى لا يريد شيئا مؤرقا.
وأنا شخصيا أحترم هذه الرغبة وأقدرها جدا..وأتفهمها، وأعتقد أن لكل شخص حق قراءة ورفض ما يريد، وفقا لأي أرضية يستند إليها (ذوقية أو سياسية أو عقائدية)".
مؤكدا على نفس الفكرة:
"السلفيون بسطاء، يعتقدون أن بحجاب النساء ستنضبط الموازنة العامة، وبحرق روايات نجيب محفوظ سنحرر المسجد الأقصى، وبهدم تمثال رمسيس سينزل الله علينا من السماء المن والسلوى.
هي عقلية بسيطة، تميل إلى إدراك الكون في إطار معادلات خطية، لا معادلات مركبة.
أدب نجيب محفوظ=رذيلة=سخط من الله=عدم بركة في الرزق والعمر".

لمتابعة أحدث جولاتنا في المدونات العربية عبر صفحتنا على موقع فايسبوك، اضغط هنا وابق على اطلاعٍ بأحدث المستجدات، كما يمكنك متابعتنا على تويتر بالضغط هنا.

مواضيع ممكن أن تعجبك