بدلا من الرحمة والهدوء والروحانية التي يأتي بها شهر رمضان في كل عام؛ كان السوريون على موعد مع رمضان مختلف لهذا العام حيث قابل النظام السوري الذي يحكم البلاد منذ أكثر من ٤ عقود التظاهرات والاحتجاجات التي تعم معظم المدن السورية بالقمع والرصاص.
وبحسب ناشطين وحقوقيين سوريين؛ لم يراعِ النظام السوري حرمة الشهر الفضيل الذي هو شهر الطاعات والغفران فاستهدف خلال حملته ضد المحتجين المساجد والمدارس والمستشفيات؛ وهاجم الأطباء والأئمة والأطفال الرضع دون استثناء.
ينتظر الكثير من المسلمين شهر رمضان لأداء صلاة التراويح التي تعد حصرا على هذا الشهر ولقيام الليل طلبا للرحمة والمغفرة إلا أن قوات النظام منعت هذه الصلوات خوفا من حدوث تجمعات قد تفضي إلى تظاهرات ضد النظام وكانت قد هاجمت مدينة حماة السورية عشية رمضان مرتبكة مذبحة ضد السكان أيضا.
ومن الواضح أن النظام السوري الذي فقد شرعيته ابتداء في سوريا ومن ثم العالم العربي قد بدأ يخسر تأييد الغرب له كما صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والرئيس الأمريكي باراك أوباما فحركة الإحتجاجات التي طالبت بداية بإصلاح النظام تسعى الآن إلى إسقاطه بعد أن وصلت حصيلة التظاهرات في المدن والقرى السورية إلى أكثر من ٢،٢٠٠ قتيل فيما قتل ٥٠٠ شخص حتى منتصف شهر رمضان فقط.
فيما اعتاد المسلمون على أن يفطروا على التمر والماء عند سماعهم أذان المغرب؛ يبدو أن النظام السوري قد اختار بدلا من ذلك أن يفطر على دماء شعبه.