حققت بلدة "كفر نبل" الصغيرة في شمال سوريا شهرة واسعة على الساحة الدولية منذ اندلاع الثورة السورية. ويعود السبب في ذلك إلى اللافتات التي تعود السكان على رفعها في المظاهرات التي خرجت ضد النظام السوري والتي امتازت بحس الفكاهة إضافة إلى استخدام الرسومات والألوان في دلالة واضحة على حس الإبداع الذي يتحلى به الثوار.
وتبعث هذه اللافتات برسائل فورية تحمل تعليقات ساخرة لا تخلو من القتامة. وتتمثل هذه الرسائل في رسومات كارتونية تحمل ردودا على الأوضاع المحلية في بلد يقترب من إحياء الذكرى الثالثة لثورته ضد نظام بشار الأسد أو في عبارات يستخدمها ثوار "كفر نبل" للإشارة إلى مختلف الأحداث الدولية المتعلقة بالصراع الدائر في سوريا.
فقد سارع ثوار "كفر نبل" بالاستجابة للأنباء الخاصة بتعيين "جون كيري" وزيرًا للخارجية الأمريكية بلافتة تدعوه للتدخل السريع لحل الأزمة السورية. أما حين اجتاحت المنطقة موجة غضب شعبية عارمة بسبب "الفيلم المسيء" للنبي محمد -عليه الصلاة والسلام- فقد علق الثوار برسم معبر انتقدوا فيه غضبًا أثاره مجرد فيلم رديء فيما تراق دماء السوريين منذ اندلاع الثورة دون احتجاج يذكر.
ولا يعدو ما يفعله ثوار "كفر نبل" محاولة لإثارة الانتباه والتعريف بالثورة السورية بطريقة مغايرة للمألوف. فقد يكون ذلك أملًا في أن تمحي لافتاتهم صور الدمار المتلاحقة قي بلد دخل سنته الثالثة من الثورة والدماء المراقة كل يوم.
شاركنا في التعليقات: ما رأيك بلافتات "كفر نبل" السورية؟.