تاريخ من الزيارات البابوية شهدها تاريخ الشرق الأوسط الحديث يعود إلى الواجهة مجددا مع الزيارة الأخيرة التي قام بها البابا بنديكتوس السادس عشر إلى لبنان واختتمت مساء الأحد الماضي.
غالبا ما تحمل رسائل البابا إلى سكان الشرق الأوسط دعوات للحب والتسامح والأمل بمستقبل أفضل وسط محيط مضطرب يموج بالأحداث المتسارعة والدموية أيضا. الأمر الذي أكد عليه البابا بنديكتوس السادس عشر أثناء زيارته إلى لبنان حيث شدد هذا الأخير على الحاجة الى التسامح المتبادل والتعايش، ودعا المسيحيين الى التواصـل مع جيرانهم من الطوائف الأخرى والتمسك بأرضهم وبذل قصارى الجهود للمساعدة في بناء شرق أوسط جديد.
وقد ألقت الأزمة السورية بظلالها على زيارة بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر إلى لبنان والتي فصلتها عن آخر زيارة قام بها البابا الراحل يوحنا بولس الثاني في العام 1997 مسافة 15 عاما شهد لبنان أثناءها الكثير من الأحداث السياسية المؤثرة في المنطقة. مما حدا بالبابا بنديكتوس السادس عشر إلى أن يودع المحتشدين لوداعه بكلمة جاء فيها أنه يصلي "من اجل لبنان لكي يعيش بسلام ويتصدى بشجاعة لكل ما يمكن ان يدمره او يقوضه". وأضاف البابا أنه يأمـل في أن "يعزز لبنان الشـراكة بين جميع سكانه، مهما كانت طائفتهم أو دينهم، وأن يرفضوا بإصرار ما يمكن أن يؤدي الى انقسامهم وأن يختاروا الأخوة في ما بينهم".
شاركنا برأيك في التعليقات حول زيارة البابا إلى الشرق الأوسط.