رواية "فوضى الحواس" لأحلام مستغانمي 

تاريخ النشر: 30 مايو 2019 - 05:01 GMT
رواية "فوضى الحواس" لأحلام مستغانمي 

رواية فوضى الحواس تعدُّ رواية فوضى الحواس هي الجزء الثاني من ثلاثية أحلام مستغانمي والتي بدأت برواية ذاكرة الجسد عام 1993م وانتهت برواية عابر سرير عام 2003م، وكانت رواية فوضى الحواس التي صدرت عام 1997م هي الحلقة المتوسطة في العِقد الثلاثي الذي عقدته أحلام مستغانمي بجواهر لغوية ثمينة سحرت القراء وسلبت عقولهم، حيثُ تدورُ أحداث رواية فوضى الحواس حول البطلة والتي تكون شخصيتها ضعيفة نوعًا ما، ورجل مجهول ذو فلسفة فوضوية غريبة في الحياة، تحكي القصة بدايةً عن حبيبين مرَّ شهران على فراقهما، ثمَّ تبدأ الأحداث بالتصاعد والتنامي حتى تتدخل الكاتبة في النص بشكل مباشر وتجد أن هناك تطابقًا بين الواقع الذي تعيشه وبين الرواية التي كتبتها وهي "صاحب المعطف"، فتجد أن قاعة السينما التي ذكرتها في روايتها موجودة بالفعل تذهب إليها وتجد أن الفيلم الذي سيعرَض في صالة السينما نفس الفيلم المذكور في الرواية وفي التوقيت ذاته، مما يدفع الكاتبة لحضور الفيلم وتتلاقى هناك مع بطل رواية فوضى الحواس، والذي يشبه بطل رواية ذاكرة الجسد إلى حد كبير ويخيَّل للقارئ أنه هو في كثير من المواقف، وتتداخل الأحداث بين رواية فوضى الحواس ورواية "صاحب المعطف" التي تكتبها بطلة رواية فوضى الحواس، والرواية قصة رائعة تحاول الكاتبة فيها أن تكتب تاريخ النضال في الجزائر والمرأة الجزائرية والإشارة إلى تراث مدينة قسنطينة العريق. 
أحلام مستغانمي 
تعدُّ الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي من مشاهير الكتّاب العرب في العصر الحديث، ولدت في عام 1953م كان والدها من المشاركين في المقاومة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، عملت أحلام مستغانمي في الإذاعة الوطنية وهذا ما أدى إلى زيادة شهرتها كشاعرة، انتقلت إلى فرنسا في السعينيات من القرن العشرين وتزوجت صحفيًّا لبنانيًّا، حصلت على الدكتوراه من جامعة السوربون، وتقيم حاليًا في بيروت، في عام 1998م حصلت على جائزة نجيب محفوظ بفضل روايتها ذاكرة الجسد وهي أول جزء من ثلاثيتها التي أتبعتها برواية فوضى الحواس ورواية عابر سرير، وفي هذاالمقال سيدور الحديث حول رواية فوضى الحوس.