أبرزها غرامة الطلاق .. قوانين أثارت جدلًا في مصر خلال 2019

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2019 - 12:38 GMT
البرلمان المصري
البرلمان المصري

عدد كبير من القوانين، أقرها مجلس النواب مصري، خلال دورات انعقاده، بلغ أكثر من 156 قانونًا كان من بينها بعض القوانين التي شهدت جدلاً واسعًا تحت القبة قبل إقرارها.

وترصد "البوابة" أبرز القوانين التي أثارت الجدل خلال عام 2019:

مخالفات البناء

شهدت جلسات مجلس النواب المصري مع بداية عام 2019 يناير/ كانون الثاني خلافا واسعًا، حول ضوابط واشتراطات التصالح في مخالفات البناء والتعديات على الأراضي الزراعية، وكذلك تحديد قيمة مقابل التصالح، وذلك قبل أن يتم التوافق على ما نص عليه القانون من شروط ومعايير للتصالح في مخالفات البناء، في مارس/آذار.

وذهب النائب يسرى المغازي، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، إلى تعديلات قانون البناء الموحد تهدف لمعالجة القصور الموجود في القانون الحالي بشكل جذري، والتي كانت سببا في زيادة العشوائيات والبناء المخالف على مستوى الجمهورية.

الهيئات القضائية

مشروعات قوانين الهيئات القضائية، ترتب على اقتراح تقديمه في فبراير/ شباط حالة من التباين في الآراء، بسبب النص على أن يحل وزير العدل محل رئيس الجمهورية في رئاسة المجلس الأعلى للهيئات القضائية، حال غياب الرئيس، وهو ما رفضه أغلب الأعضاء ليعدلوه إلى، أن يحل محل الرئيس خلال غيابه، من يختاره الرئيس.

ورأى البعض بأن إقرار قانون القضاء الموحد في حاجة إلى وجود تعديل للدستور، لأن الدستور يوضح وجود جهات قضائية وهي "القضاء العالي ومجلس الدولة"، وهيئات قضائية "مجلس الدولة والنيابة الإدارية"، دون وجود قانون يوحد بينها، حيث إن قانون القضاء الموحد يستوجب تغير الدستور، بجانب عدم رغبة بعض الجهات القضائية فى المساواه بالهيئات القضائية.

وفي مارس/آذار شهدت جلسات مجلس النواب جدلا حول مشروع قانون مزاولة مهنة الطب وزيادة عام امتياز يتم تطبيقه من العام الدراسى المقبل.

وانتقد النائب أيمن أبو العلا، مطالب وزيرة الصحة بعمل تدريبات للخريجين فى ظل وجود عجز أطباء بالوزارة .

الضريبة العقارية

وكانت جلسات البرلمان شهدت انقسامًا في الرأي بسبب قانون الضريبة العقارية، ومن يتحملها، وقيمتها، قبل أن يتم حسم الأمر بموافقة الأغلبية على ضوابط شكلها الجديد، حتى تم وضع صيغة نهائية له في أبريل/نيسان.

العلاوة الدورية

وفي التوقيت ذاته كان لمشروع قانون العلاوة الدورية، نصيب أيضا من الجدل البرلماني، قبل إقراره، خاصة حول قيمة تلك العلاوة، ومستحقيها، حيث تسبب القانون في جدل واسع بين النواب والحكومة التي رفضت تطبيقه على موظفي قطاع الأعمال.

تنظيم العمل الأهلي

وكان لمشروع قانون تنظيم العمل الأهلي، في مايو/آيار نصيب من ذلك الجدل، خاصة في تنظيم عمل المنظمات الأجنبية بمصر، وكيفية متابعة ورقابة نشاط الجمعيات بما يحافظ على استقرار البلاد.

محمد أنور السادات، رئيس لجنة حقوق الإنسان السابق بالبرلمان، قال آنذاك إن أهمية قانون المجتمع المدني، تكمن في تأثيره على صورة مصر الحقوقية في أوروبا وأمريكا، الأمر الذي ينعكس على الأوضاع الاقتصادية للبلاد.

الإقامة والجنسية

مايو/آيار أثار مشروع قانون تنظيم دخول وإقامة الأجانب بمصر، جدلاً واسعا تحت القبة، حول الوسائل والأدوات المستحدثة بالقانون لمنح الأجنبي إقامة بالبلاد، ومنها شراء عقار أو فتح استثمار، وأيضا مشروع قانون الجنسية الذي ينظم منح الأجانب الجنسية المصرية.

واعتبر بعض المختصين هذا القانون عبارة عن بيع الجنسية مقابل مال، لذا كان أكثر قوانين مثيرة للجدل بمصر.

المحاماة

وكان مشروع قانون المحاماة الذي أقره المجلس في ساعاته الأخيرة قبل فض دور الانعقاد الرابع، نصيب كبير من الجدل، خلال مناقشته في يونيو/حزيران، خاصة حول السماح لخريجي التعليم المفتوح، الانضمام لنقابة المحامين من عدمه، وهو ما رفضه المجلس بشكل نهائي خلال إقراره للقانون.

وأكد النائب عفيفي كامل، عضو مجلس النواب، أن توسيع دائرة الديمقراطية في نظر قانون نقابة المحامين ليس عيب، وعقد جلسات وحوار ونقاش ضرورة مهمة، ولا يوجد ما يستدعي العجلة إطلاقا.

التأمينات الاجتماعية

وفي يوليو/ تموز انتهت لجنة القوى العاملة بالبرلمان المصري من مشروع قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، حول رفع سن المعاش إلى ٦٥ عاما، والعقوبات المقررة على صاحب العمل حال عدم التزامه بالتأمين على العمال لديه أو تعرضهم لإصابة عمل أو مرضهم وغيرها.

الدكتورة ميرفت التلاوى وزيرة التأمينات السابقة طالبت بضرورة تثبيت أموال التأمينات في الهيئة  دون تدخل المالية او الاستثمار.

تعدد الزوجات

وشهدت مصر في مطلع أغسطس/آب حالة جدال واسعة بسبب المقترح الذي تقدم به أحد الإعلاميين المصريين بفرض رسوم وغرامات على ”تعدد الزوجات“.

وطالب مقدم الاقتراح بفرض رسم 50 ألف جنيه (3 آلاف دولار) على الزواج من امرأة ثانية ومبلغ مماثل حال الطلاق، وفرض غرامة 100 ألف جنيه (6 آلاف دولار) إذا تزوج بالثالثة.

تلك المطالبة لقيت قبولًا لدى كثير من الشخصيات المهمة في المجتمع المصري، ولكنه تعرض كذلك للانتقاد، حيث رأى معارضوه بأنه يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، وسيفتح الباب للزواج العرفي والمتعة.

واعتبر الدكتور أحمد مهران أستاذ القانون العام، والمحامي بالقضاء العالي، المقترح بأنه ”كلام فارغ“،  مبينًا ”فرض رسوم على الزواج الثاني يشكل قيدًا على ممارسة حق من الحقوق الشرعية“.

قانون الإيجار القديم

وفي سبتمبر/أيلول أثارت تعديلات قانون الإيجار القديم جدلاً واسعًا في الشارع المصري، وذلك عقب موافقة لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكن، المقدم من الحكومة المصرية.

ويوضح النائب خالد حنفي عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، أن المشروع القانون لا يمس الوحدات السكنية ولكنه يخص الأشخاص الاعتبارية إلا أن لجنة الإسكان أخضعت الوحدات المؤجرة لغير أغراض السكنى لتفادي العوار الدستوري.

قانون الأحوال الشخصية

قانون الأحوال الشخصية في مصر، والذي أعده الأزهر، أثار جدلاً كبيرًا وقال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن الأزهر يتصدى للأحوال الشخصية كمشروع قانون، وهو بذلك يزاول عمله وواجبه الأول بحكم الدستور المصري وبحكم القانون.

وتعرض مشروع قانون الأزهر الجديد لبعض الانتقادات من جانب عدد من أعضاء مجلس النواب (البرلمان)، ومهتمين بالحقوق الاجتماعية، باعتبار أن دور الأزهر في مراجعة القوانين المعروضة عليه يعد استشارياً «غير ملزم.

قانون الذوق العام

وفي نوفمبر/تشرين ثاني شهد البرلمان المصري، جدلاً واسعًا حول مشروع قانون "الذوق العام"  الذي تقدمت به البرلمانية غادة عجمي، والذي ارتأت فيه دعماً للقيم الأخلاقية في الشارع المصري، عن طريق فرض غرامات مالية على  الزي غير المحتشم بينما اعتبره آخرون تعدياً على الحريات العامة.
ومن جانبه قال النائب البرلماني محمد أبوحامد، إن مشروع القانون يتعارض مع الدستور، ومجرد الحديث عن هذه الأمور يؤثر على السياحة وعلى كل مناحي الحياة.
وأضاف أبو حامد في تصريح خاص لـ”البوابة“، أن هذا التشريع يتعارض مع ما نصَّ عليه الدستور في حرية الملبس وغيره من الحريات الشخصية.

التجارب السريرية

بعد أكثر من عام تقريباً على اعتراض الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على مواد قانون "التجارب السريرية" المتعلق بتنظيم عمليات البحث العلمي وإخضاع المرضى للتجارب والأبحاث، عادت مواده المثيرة للجدل إلى أروقة البرلمان خلال الشهر الجاري، ديسمبر/ كانون الأول، وبدأت لجنة خاصة في صياغة نصوصه الجديدة بما يساير التقدم الطبي والعلمي.
وقال رئيس اللجنة البرلمانية الخاصة بدراسة قانون التجارب السريرية، ووكيل البرلمان السيد الشريف، إن اللجنة ستنتهي من صياغة مشروع القانون تمهيدا لعرضه على الجلسة العامة للتصويت النهائي على مشروع القانون في أقرب وقت، موضحاً أنه سيتم دعوة الشخصيات العامة المرتبطة بهذا الشأن من العلماء والمتخصصين للمشاركة في النقاش، لإبداء الملاحظات على ما انتهت إليه اللجنة، وبحضور وزيري الصحة والتعليم العالي.

لمزيد من اختيار المحرر:

بعد رحلة سياحية لمصر.. أسترالية كادت تفقد يدها بسبب الوشم بالحناء