عبر مصيدة "إنستغرام".. الإطاحة بعصابة للاتجار بالبشر غررت بثلاث شقيقات في العراق

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2020 - 07:10 GMT
تعبيرية
تعبيرية

سادت حالة من الصدمة في الرأي العام العراقي بعد نشر تفاصيل الإطاحة بعصابة للإتجار بالبشر والأعضاء قامت بالتغرير بثلاث فتيات قاصرات.

وأفادت وسائل إعلام عراقية محلية بأن قاضي محكمة تحقيق النجف، أحال ثلاثة مدانين لإجراء محاكمتهم عن جريمة الاتجار بالبشر، حيث وجهت لهم تهمة الاتجار بثلاث فتيات.

وفي التفاصيل، حضر المدعي بالحق الشخصي الى شعبة مكافحة اجرام الخطف مخبرًا عن حادثة اختفاء بناته القاصرات الثلاث كل من (س . ص . ز) من داره في إحدى المناطق التابعة لمحافظة النجف الاشرف بعدما استيقظت زوجته واخبرته بعدم وجودهن بالمنزل، وخلال البحث والتحري تبين أنهن تركن المنزل واخذن معهن ملابسهن مع مبلغ مالي قدره خمسة وسبعين ألف دينار عراقي (65 دولار أمريكي) مع هاتف والدتهن.

وكشفت كاميرات المراقبة العائدة لأحد المنازل المجاورة خروجهن من منزلهن ورصدت استقلالهن لسيارة أجرة والتوجه الى جهة مجهولة.

وفي تمام الساعة العاشرة من صباح اليوم نفسه حضرت صديقة بناته المدعوة (ت) وكانت تسأل عنهن وعندما اخبروها باختفائهن من المنزل أخبرت رب الاسرة بوجود شخص يقيم في دولة تركيا على علاقة ببناته عن طريق تطبيق "إنستغرام" عرض عليهن الذهاب الى تركيا عن طريق فتاة من مدينة بغداد تتكفل بإصدار جوازات سفر مزورة لهن لغرض السفر.

وخلال التحقيقات، قالت إحدى الفتيات (ز) عبر تطبيق "إنستغرام" على فتاة تدعى (ع) وهو ذات المتهم المحال (ع .ح) حيث ارسل لها طلب صداقة ووافقت على ذلك وتبين من خلال المراسلات انها (المتهم) تسكن دولة تركيا واخبرتها بضرورة الحضور الى تركيا للتخلص من الضغوط التي تتعرض لها من والدتها المتمثلة، بعد فترة يومين ورد اتصال عن طريق برنامج ذات التطبيق من شخص يدعى (ع) من اهالي البصرة وهو ذات المتهم المحال (ع . ح) واخبرها بانه سيتكفل موضوع اخراجها الى تركيا مقابل مبلغ مالي لقاء ذلك مع تنظيم هوية مزورة لها.

وتقول ( ز) تم الاتفاق على ارسال سوارات من الذهب له عن طريق أحد السائقين على طريق النجف – بصرة، الأمر الذي دفعه بالمطالبة بكميات أخرى من المصوغات الذهبية، مستغلًا سحب صورها الشخصية بعد اختراق صفحتها الشخصية "انستغرام" والتهديد بنشرها في حال امتنعت عن ارسال (الذهب).

وبينت المجنى عليها أنها أبلغت شقيقاتها الأخريات كل (س) و(ص) بالموضوع ليحصل الاتفاق مع المتهم المحال (ع) بمرافقتها والذهاب الى دولة تركيا معللة ذلك بالتحرر من الضغوطات رفقة المدان (ع.ح) والذي حضر بعد فترة الى مدينة النجف لغرض اللقاء بها واستلام المصوغات الذهبية.

وفي صبيحة يوم الحادث بحدود الساعة السابعة صباحًا "تلقيت اتصالًا من المتهم (ع)” -والكلام للمجنى عليها ( ز)- واخبرها بأنه بانتظارها في المدينة القديمة في النجف، وخرجت مع شقيقاتها من منزلهن واستأجرن سيارة اجرة أقلتهن الى المدينة القديمة في النجف والتقين بالمتهم المذكور الذي كان برفقته المتهم الاخر (ن .ع) واستاجروا سيارة الى مرأب النجف الشمالي ومن ثم الى بغداد.

وهناك اخذوهن الى شقة سكنية في منطقة (حي اور) تعود الى المتهم ( ن . ع ) وزوجته المتهمة (ب – ن ) وهناك قامت بتسليم المصوغات الذهبية للمتهم ( ع ) بزعم انه سيقوم بنقلهن الى مدينة السليمانية ومن ثم عمل هويات مزورة لهن وبعدها الى تركيا الا ان المتهمة (ب- ن) اخبرتها بأن المتهم ( ع ) كذب بوعده وسوف يقوم بالاتجار بالبشر وبيع اعضائهن البشرية.

تحديد المكان

مديرية الامن الوطني في النجف بعد تلقيهم بلاغًا من قبل والدهن قاموت بإجرائها الفني على جهاز الهاتف الذي كان بحوزتهن، حددوا من خلاله محل وجودهن في منطقة (حي اور) ب‍بغداد، وبعد استحصال الموافقات الاصولية تم الانتقال الى محل وجود المجنى عليهن عثر عليهن في داخل شقة سكنية تعود للمتهمين المحالين كل من ( ن. ع ) وزوجته (ب – ن) و(ع . ح) ليلقي القبض عليهم، مع ضبط بطاقات أحوال مدنية فارغة عليها صور المجنى عليهن.

حكم القضاء

حكمت محكمة جنايات النجف على المدانين (ن.ع) و ( ع . ح ) بالسجن المؤبد استنادًا لاحكام المادة 6 / أولًا وثانيًا وسابعًا من قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 28 لسنة 2012، مع تغريم كل واحد منهما مبلغ خمسة وعشرين مليون دينار وفي حالة عدم الدفع يحبس حبسًا شديدًا لمدة سنتين تنفذ بالتعاقب مع عقوبة السجن الاصلية، كما تم الحكم على المدانة ( ب – ن ) لمدة ثلاث سنوات استنادًا لاحكام المادة 247 من قانون العقوبات العراقي.

لمزيد من اختيار المحرر:

"جريمة بشعة" تهز العراق.. سيدة ترمي طفليها بنهر دجلة ثم تكمل طريقها والأب يبكي بحرقة