ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بشكل كبير، وذلك بعد أن انتشر بشكل واسع مقطع مصور يظهر خلاله رجلًا يحمل بندقية من طراز "كلاشينكوف" ويستعرض بفخر مهارته في القنص والتصويب.
ولكن المشكلة ليست هنا، وإنما الكارثة كانت هي أن الهدف الذي وضعه ليستعرض فيه مهارته ودقته في الاطلاق هو طفلته الصغيرة، حيث طلب منها الوقوف بثبات دون حراك، لتحمل بفمها عبوة بلاستيكية، من ثم يقوم هو بإطلاق النار على الهدف من على بعد بضعة أمتار فقط.
ويظهر في بقية المقطع أن الأب المتفاخر يطلق النار من سلاحه لتصل الطلقة مباشرة إلى العبوة المعلقة في فم صغيرته التي لا حول لها ولا قوة.
وفي الحقيقة، أحدث هذا التصرف من هذا الرجل العراقي ضجة كبيرة وردود فعل غاضبة جدًا، حيث انصدم الجميع ببرود أعصاب هذا الأب وتصرفه غير المسؤول الذي قد يؤدي إلى فقدان حياة ابنته، فقط من أجل الشهرة والتباهي على مواقع التواصل.
وتعليقا على انتشار هذا الفيديو الصادم، قالت الناشطة الحقوقية، نوال إبراهيم، في لقاء مع موقع "سكاي نيوز عربية": "مع الأسف فهذه الواقعة هي مجرد عينة من عشرات بل ومئات الحالات المشابهة، التي تتعلق بتعنيف الأطفال وانتهاك حقوقهم وسوء معاملتهم من قبل أقرب الناس إليهم في العراق".
وتابعت: "حيث ينتشر السلاح في كل بيت تقريبا، مما يخلف سيادة ثقافة العنف والبطش والتباهي بإتقان استعمال السلاح في المجتمع، وداخل نطاق الأسرة الواحدة".
وأضافت الناشطة الحقوقية: "فوضى السلاح وغياب قوانين رادعة وصارمة تجرم الاعتداء على الأطفال، لا سيما من قبل ذويهم وأولياء أمورهم، وضعف المحاسبة والعقاب، هي من أبرز العوامل التي تسهم في زيادة معدلات العنف المجتمعي في بلاد الرافدين".
وطالبت في حديثها لموقع "سكاي نيوز عربية"، بـ"سن قوانين واضحة غير قابلة للتفسيرات المطاطية، في تغليظها العقوبات بحق مرتكبي جرائم العنف الأسري والمجتمعي بصورة عامة".
للمزيد من اختيار المحرر:
جمعية الأطباء النفسيين تعلق على قرار حبس من يحاول الانتحار في الأردن
عملية إنقاذ كلب تحصد ملايين المشاهدات على "تويتر"..شاهد ماذا حدث!