كل المؤشرات تقول إن نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين سيكون مختلفاً، الرحلة لن تكون سهلة، فكل منتخب أثبت براعته في "الأمتار الأخيرة" ويدرك أن دقائق النهاية بمثابة خنجر مسموم.
.
وبرع منتخب إسبانيا في استغلال الوقت القاتل، فخطة لويس دي لا فوينتي تعتمد على إرهاق المنافس ثم الإجهاز عليه في اللحظات الأخيرة حتى لا يجد فرصة للرد.
وجُربت الخطة أمام البرتغال في دور الـ16، حيث سجل ميكيل مورينو هدف الفوز في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع لتنتهي المواجهة 1-0، وتكرر السيناريو أمام بلجيكا في ربع النهائي، وحين كانت النتيجة تتجه للتعادل 1-1، ظهر نجم أرسنال مجدداً وسجل في الدقيقة 88 ليقود "الماتادور" لنصف النهائي.
وعلى نفس الخط، كان منتخب الأرجنتين بارعاً في حسم المواجهات بالأمتار الأخيرة، فمنذ دور الـ32 فاز أمام الرأس الأخضر 3-2 عقب اللجوء للوقت الإضافي، وخلال مواجهة مصر استغل "التانغو" آخر ربع ساعة لقلب تأخره بهدفين إلى فوز بثلاثة.

وفي ربع النهائي تكرر الأمر أمام سويسرا بالتعادل 1-1 ثم الفوز 3-1 في الوقت الإضافي، أما في نصف النهائي، فكانت المواجهة الأصعب أمام إنجلترا، وبعد تقدم "الأسود الثلاثة" في الشوط الثاني، قلبت الأرجنتين الطاولة في آخر 5 دقائق بهدفين مقابل هدف لتحجز مقعدها في النهائي.
ويبدو أن رحلة إسبانيا والأرجنتين ستكون اختباراً حقيقياً: هل سيتغير أسلوب الحسم في نهائي كأس العالم 2026، أم سيبتكر كل من لويس دي لا فوينتي وليونيل سكالوني شكلاً جديداً للانتصار وحمل اللقب؟
وإذا كان كل منتخب لديه الأسلوب الذي يلعب به ويعرف تفكير الآخر خلال المباراة، فإن المفاجآت واردة، وقد يبحث أي من الأرجنتين أو إسبانيا عن هدف مبكر لاكتساب الأفضلية وتخفيف الضغط خلال ما تبقى من وقت.

