تحذيرات إسرائيلية عن عملية "اغتيال ترامب"

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2026 - 08:42 GMT
محاولة اغتيال ترامب

صرّح مسؤول أميركي حالي ومسؤولان سابقان أن الولايات المتحدة تلقت عدة تحذيرات من إسرائيل خلال العام المنصرم تفيد بأن إيران تعتزم اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

يأتي ذلك في وقت لا تزال فيه المعلومات تتكشف حول حادثة نقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر حاوية طعام من طائرته الرئاسية إلى أخرى خلال مغادرته قمة الناتو في تركيا الشهر الماضي.

التحذيرات انسجمت مع معلومات "غير مثبتة" من إسرائيل عن محاولة إيرانية لاغتياله بما في ذلك الحيلة السرية المتعلقة بطائرة الرئاسة (إير فورس وان) خلال زيارته تركيا، وهي تحذيرات قالوا إن مسؤولي المخابرات الأميركية لم يتمكنوا من التحقق منها بشكل مستقل.

طعن أو قنص

وبحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر لها، فإن التحذيرات، التي تم تمريرها إلى وكالات المخابرات الأميركية، والتي وصل بعضها مباشرة إلى كبار المسؤولين في البيت الأبيض، تضمنت مخططات محتملة لإطلاق النار على ترامب بواسطة قناص أو تجنيد شخص ما لمهاجمته بسكين في حدث عام كبير.

وأفادت بأن نقل هذه المعلومات بدأ في الفترة التي سبقت الحرب التي استمرت 12 يوما في يونيو 2025، وتكثف قبل قرار الولايات المتحدة الدخول في حرب مع إيران في فبراير المنصرم.

من جهة أخرى، قال مسؤول أميركي وشخص آخر مطلع على الأمر إن التحذير الأكثر تفصيلا جاء قبل قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" التي عقدت في أنقرة في يوليو، بأن معلومات تشير إلى أن إيران قد تحاول اغتيال ترامب، ربما بصاروخ يُطلق من على الكتف، بعد سفره بطائرة الرئاسة لحضور القمة.

إلا أن مسؤولا تركياً أوضح أن أجهزة المخابرات في بلاده لم تملك أي أدلة تؤكد هذا الادعاء الإسرائيلي بشأن تعرض ترامب لتهديد، وهو تقييم أطلعت عليه الجانب الأميركي.

إجراءات احترازية

مسؤولو البيت الأبيض وجهاز الخدمة السرية، رغم عدم التثبت، إلا أنهم قاموا باتخاذ إجراءات احترازية للتخفيف من حدة التهديدات، بما في ذلك عملية خداع استثنائية خلال رحلة تركيا تضمنت نقل ترامب من طائرة الرئاسة إلى طائرة أخرى في رحلة المغادرة.

ولطالما قدّرت أجهزة المخابرات الأميركية أن طهران ترغب في الانتقام لمقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني بأوامر من ترامب عام 2020. لكن المسؤولين قالوا إن وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) لم تتمكن من التحقق من بعض التهديدات المحددة التي تستهدف حياة الرئيس والتي قدمت المخابرات الإسرائيلية تحذيرات بشأنها منذ أوائل العام الماضي.

ولا تزال إسرائيل تدعي أن طهران تشكل تهديدا عاجلا على المنطقة، إلا أنه وعلى الرغم من التقارير الصادرة من أجهزة المخابرات الأميركية، مضى ترامب قدما في شن غارات على إيران في فبراير.

كما أخذ الرئيس الأميركي في الاعتبار معلومات مخابرات قدمتها إسرائيل بأن طهران حاولت اغتياله قبل شن الحملة العسكرية.

نفي إسرائيلي

في المقابل، نفى متحدث باسم السفارة الإسرائيلية استخدام بلاده لمعلوماتها المخابراتية للتأثير على سياسة واشنطن تجاه طهران، مضيفًا أن "نفس الأشخاص الذين يزعمون أن إسرائيل تحاول التأثير على السياسة الأميركية من خلال تبادل المعلومات المخابراتية، سيتهمون إسرائيل على الفور بإخفاء معلومات بالغة الأهمية إذا كان ذلك سيخدم أجندتهم الخاصة".

وتأتي تلك المعلومات فيما تعول الولايات المتحدة منذ فترة طويلة على المعلومات المخابراتية الإسرائيلية في شؤون الشرق الأوسط، لا سيما فيما يتعلق بإيران.