يمتد الوجع العربي ليس فقط على الأراضي العربية بل على كامل الأرض وجميع البلاد العربية والأجنبية. شهدت البلاد العربية الكثير من النكبات والمآسي المبكية، وتبقى العراق دائمًا هي ذروة الوجع..
العراقي يمكنه ببساطة أن يتذكر سيلًا من الذكريات المؤلمة إذا تحدث عن موقف الباصات في الساحة الهاشمية.. هناك تبدأ رحلة التهجير والشتات، كأنهم دخلوا مرحلة من التيه ولم يخرجوا منها إلى الآن.. فهم بين مهجّر ومشتت وضائع وقتيل وشهيد.
رواية النوم في حقل الكرز تأليف أزهر جرجيس.. تدور أحداث الرواية حول "سعيد" وهو مهاجر عراقي عمل ساعيًا للبريد في مدينة أوسلو، تقذفه الأمواج فيقع في حب فتاة تعمل في تدريس اللغة النرويجية للمهاجرين الأجانب أمثاله، اسمها "تونا ينسين". ساعدته كثيرًا على إتقان اللغة والوصول إلى حلمه القديم، وهو كتابة القصص.
تمر الأيام ويطور سعيد من مستواه، حتى يحصل على زاوية ثابتة في إحدى الصحف المحلية في المدينة، إلا أن النكبات لا تسمح له بأن يأخذ استراحة يستنشق فيها شيئًا من عبق الحب.. ماتت تونا، وتعرض هو إلى أزمة نفسية حادة.. قضى أيامه منعزلًا، لا يقابل أحدًا سوى جاره جاكوب جوندال.. ذلك الرجل العجوز الذي طالما كان يحلم بالنوم في حقل الكرز، مما جعله يوصي أن يتم دفنه في حقل كرز.
كان لهذا الرجل معتقد غريب بأن الإنسان بعد موته يتحول لشيء مشابه للمكان الذي دفن فيه، فكان يطمح أن يتحول إلى شجرة كرز. اشتدت الغربة والوحدة أكثر وأكثر على سعيد لما توفى جاره العجوز، وهنا يتلقى رسالة عاجلة من بغداد تدعوه للعودة، وصاحبة الرسالة تخبره بأنهم أخيرًا عثروا على رفات أبيه في مقبرة جماعية.. يقرر سعيد أن يعود إلى موطنه.
ولكن كما ذكرنا.. النكبات تتوالى وتتحالف على أهل العراق. في طريق العودة اختطف سعيد من قبل ميليشيا مسلحة، فيكون مآله أن يمكث في قبو مظلم في مقبرة ويحكم عليه بالموت.. فماذا سيحدث وهل يموت سعيد بهذه الطريقة أم يستطيع الهروب من هذه الميليشيا؟ اقرأ الرواية واعرف الأحداث بنفسك.
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي ليصلكم كل ما هو جديد: