التعويضات المالية تعرقل اتفاق ترمب وإيران.. مليارات الدولارات في قلب المفاوضات

تاريخ النشر: 04 يونيو 2026 - 05:42 GMT
التعويضات المالية تعرقل اتفاق ترمب وإيران خلال مفاوضات الملف النووي
خلافات حول الأصول الإيرانية المجمدة والتعويضات المالية تضع عقبات أمام التوصل إلى اتفاق جديد بين واشنطن وطهران

برزت قضية التعويضات المالية تعرقل اتفاق ترمب وإيران كواحدة من أبرز العقبات التي تواجه المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران، في ظل سعي الطرفين للتوصل إلى تفاهم جديد بشأن الملف النووي الإيراني، وسط خلافات متزايدة حول توقيت وآلية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

وبحسب تقرير لشبكة CNN نقلاً عن مسؤول أميركي مطلع على سير المفاوضات، فإن إيران أبلغت الوسطاء بأنها ترغب في الحصول على شكل من أشكال التعويضات المالية فور التوصل إلى مذكرة تفاهم أولية، بدلاً من انتظار المراحل اللاحقة من الاتفاق. وترى طهران أن هذه الخطوة تمثل مؤشراً عملياً على جدية الولايات المتحدة في المضي قدماً نحو تسوية شاملة.

خلاف حول الأموال المجمدة

وتشير تقديرات إلى أن قيمة الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج تتجاوز 100 مليار دولار، تشمل عائدات نفطية وأموالاً محتجزة في مؤسسات مالية أجنبية نتيجة العقوبات الأميركية المفروضة منذ سنوات. ويُنظر إلى هذه الأموال باعتبارها إحدى أبرز القضايا العالقة بين الجانبين.

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر أميركية أن التعويضات المالية تعرقل اتفاق ترمب وإيران.. مليارات الدولارات في قلب المفاوضات، خاصة مع تمسك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدم تقديم أي حوافز مالية مباشرة قبل التأكد من التزام طهران الكامل بشروط الاتفاق المقترح.

ترمب يسعى لاتفاق مختلف

ووفقاً للتقرير، شدد ترمب أمام مستشاريه على ضرورة أن يكون أي اتفاق جديد مع إيران أقوى من الاتفاق النووي الذي وقعته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015. 

كما أبدى رفضه لأي صيغة قد توحي بتقديم أموال مباشرة لطهران، خشية تعرضه لانتقادات سياسية مماثلة لتلك التي وجهها سابقاً للاتفاق السابق.

وكان اتفاق عام 2015 قد تضمن الإفراج عن نحو 1.7 مليار دولار لإيران، بينما تشير المعلومات إلى أن طهران تطالب حالياً بالحصول على ما يقارب 12 مليار دولار ضمن ترتيبات الاتفاق الجديد.

خيارات بديلة قيد الدراسة

في المقابل، يواصل مسؤولو الإدارة الأميركية دراسة بدائل مختلفة تسمح بتحقيق تقدم في المفاوضات دون تقديم مدفوعات أميركية مباشرة. وتشمل هذه الخيارات إمكانية قيام دول أخرى بالإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة لديها، بما يحافظ على الضغوط الاقتصادية من جهة ويفتح الباب أمام استمرار المحادثات من جهة أخرى.

ويرى مراقبون أن مصير المفاوضات قد يتوقف إلى حد كبير على إيجاد صيغة توافقية لهذه القضية، التي باتت تمثل نقطة اختبار رئيسية لقدرة الطرفين على تجاوز الخلافات والانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً من التفاوض