لم يتمكن الطفل اليمني "عمري صالح" من حبس دموعه وهو يتحدث عن إصابة شقيقته "رويدا" التي لقبها روّاد مواقع التواصل الاجتماعي بـ"طفلة الماء" بعد إصابتها برصاصة قناص حوثي ومخاطرته لإنقاذها.
وظهر الطفل عمري في فعالية تكريم أقامتها له مؤسسة فجر الأمل الخيرية في مدينة تعز أمس الثلاثاء بعد يوم من انتشار صور موجعة ومؤلمة له وهو يخاطر بحياته لإنقاذ أخته الطفلة رويدا (8 سنوات)التي كانت في طريقها لجلب المياء لعائلتها حين أطلق قناص تابع لميليشيا الحوثي يتمركز في معسكر الأمن المركزي الرصاص عليها في جولة سبأ بحي الروضة، شرق المدينة، ما أسفر عن إصابتها بطلقة نارية في الرأس.
وبعد سقوط شقيقته أرضًا، هرع شقيقها الذي كان معها لإنقاذها وقام بسحب جسدها المغطى بالدماء زحفًا، خوفًا من استهدافه برصاص القناص
وبحسب الفيديو، فقد اكتفى الطفل بحشرجة الحديث أثناء وصفه لمشهد قنص أخته رويدا، قبل أن تخنقه الدموع ويجهش بالبكاء في موقف يعجز فيه الكلام.
وحول الحالة الصحية للطفلة رويدا، فقال وكيل محافظة تعز عبدالقوي المخلافي أنها ترقد في أحد مستشفيات المدينة بعد إصابتها بجروح خطيرة
ودعا المخلافي، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى ممارسة الضغط الفاعل على الميليشيات لمنع استهداف المدنيين، والالتزام بالمبادئ الإنسانية المعمول بها في النزاعات والحروب، والتي تعتبر استهداف المدنيين جريمة حرب.
كما دعا المخلافي الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، إلى إجراء تحقيقات عاجلة في جرائم استهداف المدنيين وقصف المناطق المأهولة بالسكان، كأقل إجراء يضمن حقوق الضحايا، ويقدم مظلوميتهم إلى العالم الحر لإنصافهم ومساعدتهم في استرداد حقوقهم المنتهكة.
وأكد أن هذه الجريمة بحق المدنيين الأبرياء من أبناء تعز، تأتي استمرارًا لمسلسل جرائم الحوثيين والانتهاكات المتواصلة التي تمارسها ميليشيا الحوثي على تعز وعلى أبنائها منذ ست سنوات.
للمزيد على اختيار المحرر:
صور مؤلمة تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي.. حوثي يقنص "طفلة الماء" وشقيقها ينقذها