شوهد شاب بريطانيٌ معلقًا من جسر "همبر"، الذي يربط بين ضفتيه شمال وجنوب همبرسايد شمال شرقي إنجلترا، يوم الأحد الماضي.
وروى شهود عيان تفاصيل الواقعة لصحيفة "مترو" البريطانية، حين شاهدوا شابًا معلقًا بواسطة حزام من أعلى الجسر الذي يبلغ ارتفاعه 155.5 مترًا ليقوموا بالاتصال برقم الطوارئ على الفور.
وقال أحدهم بأن سيارات الشرطة وخفر السواحل سارعت الى الجسر حيث كان الشاب يتأرجح يمينًا ويسارًا من أجل إيقافه عن فعلته.
وبعد القبض على الشاب، أصدرت الشرطة بيانًا توضيحيًا للواقعة، إذ تبيّن بأن الشاب يدعى "بايرون هيدجز" ويبلغ من العمر 28 عامًا، وأنه أقدم على هذه الخطوة لهدف إنساني وهو زيادة الوعي ضد الانتحار.
وقال "بايرون" في التحقيق بأنه محاربٌ لمرض الاكتئاب وأنه أقدم على ربط نفسه من الجسر بهدف تسليط الضوء على قضية الانتحار وتوعية الآخرين بما يمر به أي شخص يعاني من مشاكل نفسية.
وقال: "بدأ الأمر حين شعرت بالرغبة في السقوط من أعلى الجسر، ثم بدأت بالتفكير عما يدور في عقل كل من يقوم بالانتحار واتخاذ القرار الحاسم بإنهاء حياته".
وتابع: "من السيء أن يقدم الشخص على الانتحار، فالصحة النفسية موضوع هام، وعلينا التركيز عليه".
وأردف يقول: "دخلت بحالة اكتئاب في فترة من الفترات، لم أتحدث مع الآخرين أدركت حينها بأني أشعر بالخوف الشديد ووجت نفسي وحيدًا، لذا كان من المرجح أن أقوم بنفس هذه الفعلة وأرمي نفسي من الجسر".
يذكر أن منظمة الصحة العالمية اختارت منذ عام 2003 شهر أيلول/ سبتمبر للتوعية بالحد من الانتحار، واختارت يوم العاشر من ذات الشهر يومًا عالميًا لمنع الانتحار.
وابتداءً من اليوم العاشر وحتى السادس عشر من الشهر نفسه، يبدأ أسبوع توعوي يتضمن تشجيع الأفراد لزيادة وعيهم بمن حولهم وليلعبوا دورًا للحد من الانتحار، وكيف يمكن أن يساعدوا أصدقائهم، أفراد عائلاتهم وأحبائهم ممن يتعايشون مع الأفكار الانتحاريّة بمنحهم الوقت والدعم اللازم.
كما أن اليوم العالمي هو أيضًا فرصة لتذكر هؤلاء ممن رحلوا عن عالمنا عندما قرروا بأنفسهم عدم الاستمرار فيه.
وبحسب بحسب منظمة الصحة العالمية فإن ما يقرب من 800 ألف شخص حول العالم يقدمون على الانتحار كل عام، ما يعني أن شخصًا واحدًا ينتحر كل 40 ثانية، ومقابل كل فرد يموت بسبب الانتحار هناك أكثر من 20 شخصًا يحاول الانتحار بحسب موقع منظمة الصحة العالمية.
و78% من حالات الانتحار وقعت في الدول المتوسطة والمنخفضة الدخل في عام 2015. وتمثل نسبة الانتحار 1.4% من الوفيات في العالم، مما جعلها السبب الرئيسي رقم 17 للوفاة في العالم عام 2015.
وأشارت المنظمة الى أن الرجال يقدمون على الانتحار أكثر من النساء، وبينما يتوفى الرجال بالانتحار بمعدل أربع مرات أكثر من النساء، تحاول النساء الانتحار بمعدل ثلاث مرات أكثر من الرجال. ويقدّر عدد محاولات الانتحار لدى الشباب بمعدل 25.1 مقارنة بـ 4.1 من الأكبر سنًا، وتزيد معدلات الانتحار في منتصف العمر ولدى الرجال البيض خاصة في الولايات المتحدة.
لمزيد من اختيار المحرر:
انتحار عارضة أزياء تركية هرباً من الاغتصاب!