100 يوم على انفجار بيروت.. والشتاء يُضاعف مأساة المنكوبين وسط الركام

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2020 - 07:53 GMT
انفجار بيروت
انفجار بيروت

لا يزال الشعب اللبناني الشقيق يعاني من تبعات مأساة انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في الرابع من أغسطس الفائت في الوقت الذي ترتفع فيه أصوات أهالي بيروت والجمعيات الإغاثية للمطالبة بالإسراع في الإعمار قبل حلول الشتاء، لإدراكهم تداعيات الكارثة المنتظرة.

وبعد مرور 100 يوم على التفجير المروّع، عاد وسم "بيروت في قلوبنا" لتصدر قائمة الأكثر تداولًا على "تويتر" في عدة دول عربية، فيما امتلأت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بصور للانفجار والعبارات العاطفية والإنسانية وحتى الوطنية تضامنًا في أخوانهم وأخواتهم في لبنان.

وبعد مرور أكثر من 3 أشهر، تكشف جولة واحدة في المناطق المحيطة بمرفأ بيروت، أنها تحتاج سنوات لمحو مخلفات انفجار شبهه كثيرون بقنبلة نووية، وأسفر عن مقتل أكثر من 200 ضحية وإصابة أكثر من 6 آلاف جريح.

وما زاد من مأساة منكوبي الانفجار، أنه جاء في وقت يشهد فيه لبنان أسوأ انهيار اقتصادي في تاريخه الحديث، حيث يعيش اللبنانيون تحت وطأة أزمة سياسية واجتماعية وصحية خانقة.

ومنذ وقوع انفجار المرفأ، ارتفعت أصوات أهالي بيروت والجمعيات الإغاثية للمطالبة بالإسراع في الإعمار قبل حلول الشتاء، لإدراكهم تداعيات الكارثة المنتظرة.

ورغم جهود الجمعيات والمتطوعين في الأحياء المنكوبة؛ إلا أن آلاف المنازل ما تزال قيد الترميم، أو أنها لم تعد صالحة للسكن.

في منطقة المدور أيضًا، وعلى خط مواز من منزل اللاجئ السوري أحمد حج اصطيفي، الذي اشتهرت قصّته بعد أن دمر انفجار المرفأ منزله وقضى على حياة زوجته وابنتيه، انهار مبنى آخر نتيجة العواصف والأمطار الغزيرة في بداية الشهر الجاري.

وقال: "قسم كبير من مباني المدور والكرنتينا مهدد بالسقوط في الشتاء، بعد أن دمرها الانفجار وزعزع هيكلها، ومنها نحو 60 مبنى أثريا، ولا يقل عمر بعضها عن 70 عامًا".

من المدور باتجاه أحياء مار مخايل، تفوح بعد الشتوة الأولى رائحة التراب الممزوجة برائحة النفايات التي تراكمت وسط الركام.

ومار مخايل المعروفة بعراقة مبانيها، أصبحت واجهاتها إما مغلقة بألواح حديدية، أو بالنايلون، فيما لا تقرع شوارعها سوى حركة العمال.

وبينما كان فادي (أحد العمال) ينهمك بإزالة الردم الذي غرق بوحل الأمطار، قال إن مهماتهم أصبحت أشد صعوبة في فصل الشتاء، وهم ينتظرون بعض الأيام المشمسة لاستئناف عملهم، ويتوقع أن يعيق هذا الموسم أعمال الترميم وإزالة الخراب الذي خلفه الانفجار.

وقال "لم نستطع استدراك الوقت للإسراع في ترميم منزلنا قبل الشتاء، في وقت لم نتلق أي مساعدة من الدولة وأموالنا تحتجزها المصارف".

لمزيد من اختيار المحرر:

مصابون بـ"كورونا" يخالفون الأوامر ويشاركون في الانتخابات النيابية الأردنية!