اسرائيل تخشى توقف امدادات الغاز الطبيعي من مصر

تاريخ النشر: 01 فبراير 2011 - 05:47 GMT
مصري يحمل لافتة تعارض تصدير الغاز المصري عند مدخل المحكمة في القاهرة
مصري يحمل لافتة تعارض تصدير الغاز المصري عند مدخل المحكمة في القاهرة

يزداد القلق في اسرائيل من احتمال توقف امدادات الغاز الطبيعي من مصر بسبب الاضطرابات في هذا البلد الذي ابرمت معه اسرائيل في كانون الاول/ديسمبر اتفاقات لتزويدها بما لا يقل عن 1,4 مليار متر مكعب من الغاز.
وقال الناطق باسم وزارة البنى التحتية عوزي لاندو الثلاثاء "يتبين لنا مجددا ان الشرق الاوسط منطقة غير آمنة. علينا ان نتحرك لضمان امن الطاقة لدينا من دون الاتكال على الاخرين".
ويعارض لاندو اي تبعية خارجية على صعيد الطاقة ولا سيما حيال مصر التي تؤمن راهنا 40 بالمئة من الغاز الطبيعبي الذي تحتاجه اسرائيل.
وهو يعتبر انه ينبغي تسريع استغلال حقلي تامار وليفياتان للغاز الواعدين جدا اللذين اكتشفا حديثا قبالة الشواطئ الاسرائيلية.
وتعززت هذه المخاوف مع تصريحات لمحمد غانم احد قادة الاخوان المسلمين في مصر (معارضة) الذي دعا الى وقف الحركة في قناة السويس وامدادات الغاز والنفط في تصريح لمحطة العالم الايرانية الناطقة بالعربية.
وذكرت صحيفة "غلوبز" الاقتصادية الاسرائيلية ان وزارة البنى التحتية الوطنية اجرت مناورات استعدادا "لحالة طوارئ" في حال انقطاع امدادات الغاز المصرية.
وبعد هذا التمرين "وضعت بعض التوصيات لمواجهة سيناريو كهذا" على ما اوضحت الصحيفة.
وفي كانون الاول/ديسمبر وقعت اربع شركات اسرائيلية اتفاقات لشراء الغاز المصري على مدى 20 عاما بقيمة قدرت بما بين خمسة وستة مليارات دولار.
ومع هذه الاتفاقات الجديدة ستزود الشركة الاسرائيلية المصرية "ايست ميديترينيان غاز" (اي ام جي) التي سبق لها ان ابرمت سلسلة من الاتفاقات مع شركات اسرائيلية منذ 2005 الدولة العبرية ما مجموعه ستة مليارات متر مكعب من الغاز بقيمة اجمالية قدرها 19 مليار دولار.
ومن شأن كميات الغاز هذه التي يفترض ان يبدأ ارسالها في النصف الاول من 2011، تشغيل ثلاث محطات حرارة خاصة.
وسعى يوسف مايمان رئيس شركة "امبال" المساهم الاسرائيلي الرئيسي في شركة "اي ام جي" الى الطمأنة.
وقال ان "مصالح مصر الاستراتيجية والمالية لن تتغير مهما شهدت من احداث داخلية" مشددا على ان "امدادات الغاز المصري الى الزبائن الاجانب تتواصل بشكل طبيعي".
الا ان شركاء اسرائيليين اخرين في "آي ام جي" ليسوا مقتنعين تماما بذلك. ونقلت الصحيفة الاقتصادية "كالكاليت" عن احدهم قوله ان "يوسف مايمان متفائل لكن من غير المؤكد ان ذلك مبرر".
على الصعيد السياسي يعتبر عوزي لاندو العضو في الحزب القومي المتطرف "أسرائيل بيتنا" ان مخاطر زعزعة الاستقرار في مصر تبرر معارضته لمشروع حكومة بنيامين نتانياهو مضاعفة الرسوم والضرائب على ارباح حقلي تامار وليفياتان.
ومن المتوقع ان ينضب الحقل الغازي الاسرائيلي الوحيد المستغل حاليا في العام 2013 ويريد لاندو ان يضمن امكانية ان يحل حقل تامار مكانه.
الا ان الاستثمارات البالغة ثلاثة مليارات دولار الضرورية لتطوير حقل تامار مجمدة بسبب غموض يحيط الوضع الضريبي.
وتماطل الشركات الاسرائيلية والشريك الاميركي "نوبل انيرجي" والمصارف المعنية بالمشروع وتضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو والبرلمان للتخلي عن مشروعهما فرض ضريبة على استغلال الموارد الطبيعية.
الا ان وزارة المال غير مقتنعة بتاتا.
ويقول مسؤول في الوزارة "زيادة الضرائب مبرر اكثر من السابق. فان احتمال توقف الامدادات المصرية قد يمنح تامال احتكارا شبه كامل وامكانية ان تفرض الشركات المعنية الاسعار".