التحقيق مع مبارك ونجله جمال في "شراء الديون" عمولات عن صفقات سلاح

تاريخ النشر: 22 مارس 2012 - 04:41 GMT
التحقيق مع مبارك ونجله جمال
التحقيق مع مبارك ونجله جمال

أكدت مصادر قضائية أن النيابة العامة أوشكت على الانتهاء من التحقيق مع الرئيس السابق حسني مبارك في اتهامات وصفتها بأنها "تضر بالأمن القومي"، ورفضت الكشف عن تفاصيلها واكتفت بتأكيدها.

وأضافت المصادر، التي رفضت ذكر اسمها، أن النيابة طلبت من جهات رقابية وبنكية تقارير حول الاتهامات، وتخشى الإفصاح عن التفاصيل حتى لا تخفي أي جهة معلومات وبيانات وأدلة تلك القضية مثلما حدث في قضايا أخرى، في إشارة إلى قضية قتل المتظاهرين.  وفق ما تفيد تقارير اعلامية متطابقة

وكانت النيابة قد حققت من قبل مع مبارك في وقائع قتل المتظاهرين واستغلال النفوذ والاستيلاء على فيلات بشرم الشيخ وتصدير الغاز لإسرائيل، وتمت إحالته لمحكمة الجنايات في تلك التهم، فيما حفظت التحقيقات معه في واقعة "السبيكة الذهبية".

وقالت المصادر إن النيابة العامة تحقق في وقائع "شراء ديون مصر"، فضلاً عن تحقيقات النيابة العسكرية بشأن "صفقات السلاح"، بحسب ما ذكرت صحيفة "المصري اليوم".

وكشف مصدر في وزارة المالية عن أن النيابة طلبت تحريات حول ديون مصر، وطلبت الاستماع لأحد المختصين بالوزارة حول حجم الدين الخارجي، والجهات الدائنة، وحركة التداول بالزيادة والنقص لحجم الدين وكيفية طرحه.

وقد تلقت النيابة بلاغات وتحريات من هيئة الأمن القومي تتهم مبارك ونجله جمال بشراء سندات من ديون مصر بطريقة غير مباشرة، بعد اتفاقهما مع مستثمرين أجانب على شراء السندات بعُشر ثمنها، ثم يقوم المشتري برفع دعوى قضائية أمام المحاكم الدولية للحصول على كامل الدين، ثم يجلس مبارك مع المسؤولين ويحاول التفاوض على سداد النصف وتقسيم فارق المبلغ مع المستثمرين. وأوضحت المصادر ان النيابة عندما سألت مبارك حول هذه التحريات نفى ذلك جملة وتفصيلا.

من جهة أخرى، نقلت صحيفة "اليوم السابع" المصرية عن مصادر مطلعة قولها أن السلطات القضائية حفظت التحقيق في اتهام مبارك، بالحصول على عمولات ورشاوى ومنافع من صفقات السلاح. وأضافت إن السلطات القضائية حفظت التحقيق في اتهام الرئيس السابق فقط، بعد التيقن من عدم وجود شبهة الحصول على عمولات ومنافع خاصة، بالإضافة إلى قانونية لجوء مبارك إلى عقد هذه الصفقات بصفته رئيساً للجمهورية، وبتفويض خاص من مجلس الشعب، السلطة التشريعية المختصة، ومن ثم فإنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية فى هذا الإطار.

ولم تشر المصادر إلى موقف الأسماء الأخرى التى وردت فى البلاغات، وأبرزها رجل الأعمال الهارب حسين سالم، وصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق والأمين العام السابق للحزب الوطنى المنحل، واللواء حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق، والذى تورط فى توريد أسلحة ومعدات وذخائر إلى وزارة الداخلية فى عهده، وحصل على منافع وعمولات وتربح من خلال ذلك، هو وآخرون.

 وأفادت "اليوم السابع" أن التحقيقات تضمنت البلاغ الذى قدمه سمير صبري، محامي أسرة الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب السابق، الذى ذكر فيه أن المحجوب تم اغتياله لأنه كان يملك خزانة مستندات تدين تعاملات مبارك المالية، وأنه حصل من علوي حافظ، عضو مجلس الشعب وقتها، على نسخة أصلية منها حول شركة السلاح التى ساهم بها مبارك وتورطه مع حسين سالم ومنير ثابت واللواء عبد الحليم أبو غزالة فى قضية السلاح، وشركة الأجنحة البيضاء والتلاعب بالمعونات.

ومن المعروف أن عقود شراء صفقات السلاح تتضمن حظر تقاضي أي عمولات، وأن يتم خصمها من إجمالي ثمن الصفقة لمصلحة البلاد من الشركة المصدرة.

وكان النائب العام، المستشار الدكتور عبد المجيد محمود، أحال عدداً من البلاغات التى وردت إليه عن شبهة عمولات فى صفقات السلاح، إلى هيئة القضاء العسكرى، لاختصاص النيابة العسكرية قانوناًَ، بالتحقيق فى هذه الوقائع لاتصالها بأسرار ومصالح القوات المسلحة، وفقاً لنصوص قانون القضاء العسكرى رقم 25 لسنة 1966 المعدل.

وفي ما يتعلق بحفظ جميع التحقيقات، قال سمير صبري المحامى وأحد مقدمي البلاغات لـ"اليوم السابع" إنه سوف يتم التظلم من قرار الحفظ، السبت المقبل، أمام القضاء العسكرى، وسيتم تقديم مستندات تقطع بتورط الرئيس السابق في صفقات السلاح التي كانت تتم مع الحكومة الأميركية، وإن الذي كان يتعاون ويسهل له ذلك بشركات وهمية منير ثابت، شقيق سوزان مبارك، وحسين سالم، وإن هناك صفقات أخرى كانت تخصص عمولاتها لجمال مبارك.

وسوف يتم تقديم مستندات أخرى، تفيد قيام الرئيس السابق بإجراء مقابلات مع الجانب الأميركي، حين كان نائباً للرئيس الراحل السادات