بدء محاكمة مبارك ورموز نظامه

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2011 - 07:23 GMT
الرئيس المخلوع حسني مبارك في قاعة المحكمة.
الرئيس المخلوع حسني مبارك في قاعة المحكمة.

بدأت في أكاديمية الشرطة اولى جلسات محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من معاونيه وغيابيا لرجل الأعمال المسجون في إسبانيا حسين سالم.

ودخل مبارك قفص الاتهام على سرير طبي ولم يظهر إلا وجهه، كما دخل نجليه ووزير الداخلية الاسبق ومعاونيه السابقين قفص الاتهام، في حضور محامين وناشطين وبعض أهالي الضحايا.

وبدأ رئيس المحكمة القاضي احمد رفعت وقائع المحاكمة بالتحذير من أي خروج على النظام خلال الجلسات المحاكمة ثم اخذ في إثبات حضور المتهمين ومحاميهم.

وتلا أسماء وزير الداخلية الأسبق ومعاونيه لإثبات حضورهم ثم بدأت بعض المناقشات بينه وبين المحامين حول مسائل إجرائية.

ورغم السماح لأسر المتهمين بحضور المحاكمة إلا أن زوجة مبارك سوزان وزوجتي جمال وعلاء، خديجة الجمال ومجدي راسخ، لم يظهرن في قاعة المحكمة.

وتظاهر خارج الأكاديمية أعداد صغيرة من مؤيدي مبارك الذين يطالبون بوقف محاكمته، واشتبكوا مع معارضين له وسط تواجد للشرطة.

وتم دخول 600 شخص بالفعل من الصحافيين وأهالي الضحايا وحاول أهالي آخرين من المتجمعين أمام بوابة الأكاديمية الدخول إلا أنهم لم يسمح لهم لامتلاء القاعة.

وأعلن ائتلاف شباب الثورة عن إقامة شاشة ضخمة أمام مقر دار القضاء العالي وسط القاهرة لإذاعة المحاكمة على الهواء.

وستعقد المحاكمة في جلسات متعاقبة من أجل الإسراع في محاكمة الرئيس السابق.

مؤيدو مبارك أمام مقر محاكمته "

وقال مدير المركز العربي لاستقلال القضاء ناصر أمين في تصريحات للتليفزيون المصري إن هذه الخطوة لا تقلل من نزاهة محاكمة مبارك مشيرا إلى أن المحاكمة تأخذ مسارها الطبيعي وأن "كل ما تم تغييره أن المحكمة قررت السير في الإجراءات بسرعة بدلا من تأجيل النظر في القضية".

وأشار أمين إلى إمكانية محاكمة مبارك غيابيا في حال عدم قدرته الحضور إلى جلسة محاكمته التي تعقد اليوم أو مستقبلا.

ويواجه مبارك والعادلي ومعاونيه تهم القتل العمد والشروع في القتل وإشاعة الفوضى والانفلات الأمني والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام شنقا.

ويواجه مبارك ونجلاه وسالم تهم استغلال النفوذ والإضرار المتعمد بالمال العام وتصل عقوبتها إلى السجن المؤبد .

وبدأ التحقيق مع مبارك في 12 أبريل/نيسان ثم تقرر إحالته إلى محكمة الجنايات في 24 مايو/أيار الماضي، ثم تقرر فيما بعد موعد محاكمته في الثالث من أغسطس/أب.

كما تقرر ضم قضية العادلي ومعاونيه إلى مبارك للمشابهه.

اجراءات أمنية مشددة

وتشهد القاهرة إجراءات أمنية مشددة في اليوم الأول من بدء جلسة المحاكمة

وذكر التلفزيون المصري صباح الأربعاء أن 20 مدرعة وحوالي ثلاثة آلاف فرد من الأمن المركزي البحث الجنائي والأمن العام تحيط بمقر المحاكمة في أكاديمية الشرطة في أحد ضواحي القاهرة، حيث من المقرر إجراء المحاكمة.

ويذكر أن المستشار أحمد رفعت المكلف برئاسة المحكمة قد سبق له الفصل قي قضايا حساسة وقد أمر بإخلاء سبيل 16 من جماعة الإخوان المسلمين على رأسهم نائب المرشد العام للجماعة محمود عزت.

وقال الدكتور عمّار علي حسن الباحث السياسي المصري لـ"راديو سوا" إن الرئيس السابق يسعى لاستدراك العاطفة قبل وأثناء المحاكمة بالنظر إلى التقارير التي تتحدث عن "إصابته بالاكتئاب وبكائه المستمر".

وأضاف أن المصريين ربما يهتزون عاطفيا " من رؤية رجل طاعن في السن وقد وضع في قفص المحكمة".

ووصف أستاذ القانون في جامعة عين شمس رمضان بطيخ المحاكمة بالـ"سابقة": "نحن أول مرة نحاكم رئيس دولة سابق بل رئيس اكبر دولة في المنطقة".

ويأمل المصريون في عودة الاستقرار السياسي والاقتصادي، وبناء دولة ديمقراطية، بعد تحقيق أول وأهم مطالب الثورة وهو محاكمة رموز النظام السابق.