المعارضة المصرية ترفض الحوار وعشرات الالاف يتدفقون الى الساحات العامة

تاريخ النشر: 01 فبراير 2011 - 12:54 GMT
المعارضة المصرية ترفض الحوار
المعارضة المصرية ترفض الحوار

قالت جماعة الاخوان المسلمين المصرية يوم الثلاثاء ان ائتلافا من جماعات المعارضة أبلغ الحكومة المصرية انه سيبدأ محادثات بشأن التحول الى الديمقراطية بمجرد تنحي الرئيس حسني مبارك.

وقال محمد البلتاجي العضو السابق بالبرلمان المصري وعضو جماعة الاخوان ان الطلب الاول هو رحيل مبارك وبعد ذلك فقط يمكن بدء الحوار مع الجيش بشأن تفاصيل انتقال سلمي للسلطة.

من جهته قال محمد البرادعي الزعيم المعارض المصري يوم الثلاثاء ان الرئيس حسني مبارك عليه الرحيل حتى يبدأ الحوار بين المعارضة والحكومة. وأضاف لقناة العربية الفضائية التلفزيونية أنه يمكن أن يكون هناك حوار ولكن يجب أن تنفذ مطالب الشعب وأولها رحيل مبارك مشيرا الى أن الحوار سيتضمن ترتيبات لانتقال السلطة وحل البرلمان. وأعرب عن أمله في أن يعم الهدوء مصر وقال ان هذا يتطلب رحيل مبارك كخطوة أولى.

الالاف في الساحات العامة

في هذه الاثناء قال شهود عيان ان نحو مئة ألف محتج على بقاء الرئيس المصري حسني مبارك في الحكم نظموا مظاهرة يوم الثلاثاء في مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية في نطاق دعوة نشطاء الانترنت الى مسيرة مليونية يوم الثلاثاء تطالب برحيل مبارك الذي حكم البلاد لمدة 30 عاما.

وقالت شاهدة ان المتظاهرين الذين غص بهم شارع حسني مبارك الذي يسميه السكان شارع المشاية رفعوا لافتات كتب على احداها شعار "شدي حيلك يا بلد الحرية بتتولد" وكتبت على لافتة أخرى عبارة "30 سنة من الظلم والاستبداد".

وأضافت الشاهدة أن أعدادا أخرى من المحتجين تنضم الى المظاهرة. وبدأت الاحتجاجات المطالبة بانها حكم مبارك الممتد منذ 30 عاما يوم الثلاثاء الماضي

وفي الاسكندرية تجمع عشرات الالوف المطالبين برحيل الرئيس المصري حسني مبارك  وقال شاهد في اتصال هاتفي مع رويترز "الاعداد تزيد." وخطب في المحتجين رجل الدين المشهور أحمد المحلاوي من مسجد القائد ابراهيم المواجه لحديقة الخالدين التي احتشد فيها المحتجون مطالبا بالاتفاق على مطلب واحد في هذه المرحلة من الاحتجاج وهو "أن يرحل الرئيس." وطالب المحلاوي مبارك بأن يرحل "حقنا للدماء."

وفي دمياط الساحلية كان الالاف يرددون كلمة واحدة هي "ارحل".  وأضاف أن محتجين آخرين يأتون الى الميدان "أفواجا بعد أفواج من أحياء المدينة والمدن والقرى القريبة منها." وتابع أن المحتجين يرددون هتافا يقول "ارحل يا سليمان انت كمان."

وقال شاهد ان المحتجين يرددون الاغاني الوطنية والهتافات من مكبرات صوت.

الجيش لن يقمع

هذا، في وقت أعلن فيه الجيش المصري أنه على دراية بمطالب المحتجين ولن يستخدم العنف ضد الشعب.  ودعا المتظاهرون إلى تظاهرة مليونية الثلاثاء في ميدان التحرير الذي أصبح مركز انتفاضتهم التي بدأت قبل أسبوع.  وأبدى المحتجون اطمئنانا تاما حيال جنود الجيش المصري المتمركزين بدباباتهم في ميدان التحرير خصوصا أنه تعهد في بيان رسمي انه لن يستخدم القوة ضد الشعب المصري ووصف مطالبهم بأنها مشروعة. ودعت حركة دعم المعارض المصري البارز محمد البرادعي إلى تظاهرة مليونية كذلك في ميدان محطة مصر بحي محرم بك في الإسكندرية .

وقالت الناشطة في الحركة عبير يوسف لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تقرر الدعوة لهذه التظاهرة بعد أن قررت السلطات وقف حركة جميع القطارات في مصر في ساعة مبكرة بعد ظهر الاثنين إلى أجل غير مسمى.

وأفاد شهود عيان أن جميع مداخل القاهرة والمدن الرئيسية التي ينتظر أن تشهد تظاهرات أغلقت ومن بينها الفيوم والسويس والمنصورة والإسكندرية.

ترحيب حقوقي بالمظاهرات

في هذة الاثناء أثنت نافي بيلاي، رئيس المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة لأمم المتحدة، على الاحتجاجات الشعبية الضخمة التي تجتاح مصر للمطالبة بتغييرات سياسية، وأبدت انزعاجها من حصيلة  القتلى الذين سقطوا خلال  الاضطرابات القائمة منذ أسبوع.

ودعت بيلاي في بيان الحكومة المصرية العمل على كبح كافة قوات الأمن ومنعها من استخدام القوة المفرطة "داعية لإجراء تحقيق شامل حول دور قوات الأمن في العنف ضد المتظاهرين خلال الأيام القليلة الماضية." وأشارت إلى تقارير غير مؤكدة تفيد باحتمال مقتل 300 شخص خلال الاحتجاجات، التي اندلعت منذ أسبوع للمطالبة بتنحي الرئيس حسني مبارك بعد حكم دام ثلاثة عقود، وأورد عاملون في منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية أن 80 شخصاً قتلوا في القاهرة وهي بيانات مستقاة من اثنين من المستشفيات بالعاصمة، و36 حالة وفاة في الإسكندرية بجانب 13 في السويس.

ورحبت بيلاي في تصريحها بإعلان الجيش المصري بأنه لن يلجأ للقوة ضد "المتظاهرين المسالمين." وقالت المسؤولة الأممية: "وظيفة الجيش في المقام الأول حماية البلاد وشعبها، وعلى هذا النحو ينبغي أن يظل فوق الخلافات السياسية."