ترشيح سليمان يلهب الاجواء والاسلاميون ينزلون الشارع احتجاجا

تاريخ النشر: 12 أبريل 2012 - 03:33 GMT
عمر سليمان
عمر سليمان

الهبت الانتخابات الرئاسية الاجواء في مصر حيث قرر الاخوان المسلمون النزول الى الشارع الجمعة احتجاجا على ترشح رئيس جهاز استخبارات حسني مبارك، عمر سليمان، فيما بدأ مجلس الشعب مناقشة مشروع قانون يمنع رموز النظام السابق من خوض سباق الرئاسة.
وقد اعلن الامين العام لجماعة الاخوان المسلمين محمود حسين في بيان نشر على موقعها الرسمي على الانترنت ان الجماعة، التي تهمين مع حزب النور السلفي على البرلمان "تعلن مشاركتها في مليونية +حماية الثورة+ (غدا) الجمعة استجابة للمطالب الشعبية، وضد محاولات فلول النظام السابق إعادة النظام والانقضاض على الثورة" التي اطاحت مبارك في شباط/فبراير 2011.
واشار حسين الى ان هذه التظاهرة تأتي "ضمن سلسلة من الفعاليات ليعبِّر الشعب المصري كله عن إصراره على حماية الثورة وتحقيق متطلباتها ووفاء لدماء الشهداء الذين ضحَّوا بأغلى ما يملكون لتحقيق أهداف الثورة".
واكد السلفيون مشاركتهم كذلك في هذه التظاهرة التي قررت جماعة الاخوان تنظميها على وجه السرعة رغم ان الحركات الشبابية والاحتجاجية دعت منذ ثلاثة ايام الى تظاهرة في العشرين من نيسان/ابريل الجاري.
وقال محمد يسري ابراهيم امين عام "الهيئة الشرعية للحقوق والاصلاح" وهي جمعية تنضوي تحتها التيارات السلفية المختلفة في بيان ان الهيئة ستشارك مع الاخوان في التظاهرة التي دعوا اليها.
واكد ان "الهيئة تنظر بمزيد من القلق لما يحدث على الساحة السياسية ومحاولات فرض بعض رموز وأعضاء النظام السابق الذين أسقطهم الشعب المصري في ثورته ليعاد تصدير هؤلاء للساحة السياسية وكأن الشعب المصري لم يقم بثورة وكأنه لم يحدث تغييرا".
واضاف ان هناك "في الوقت نفسه محاولات كثيرة لاستبعاد رموز الإسلاميين، الذين ترشحوا للرئاسة" تحت علل واهية مشيدا بحكم القضاء الذي صدر مساء الاربعاء وفتح الطريق لعودة المرشح السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل الى سباق الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 23 و24 ايار/مايو المقبل على ان تنظم جولة الاعادة اذا اقتضى الامر في 16 و17 حزيران/يونيو.
فقد اصدرت محكمة القضاء الاداري في ساعة متأخرة مساء الاربعاء حكما بالزام وزارة الداخلية بمنح ابو اسماعيل شهادة تفيد ان والدته مصرية وليس لديها اي جنسية اخرى.
وبحسب صحيفة الاخبار الحكومية، فان المحكمة قالت في حيثيات حكمها ان "مستندات وزارة الداخلية خلت من اي بيان يفيد اثبات تجنس والدة حازم ابو اسماعيل باية جنسية اجنبية وبالتالي فان امتناع الوزارة عن منحه شهادة بذلك من واقع السجلات يعتبر قرارا مخالفا للقانون".
وقالت المحكمة ان "المستندات المقدمة من الحكومة وهي صورة من مذكرة من الخارجية الاميركية وصورة من الطلب الذي تقدمت به والدة ابو اسماعيل للحصول على جواز سفر اميركي وصورة من استمارة تصويت خاصة بوالدة ابو اسماعيل في الانتخابات في لوس انجلوس هي مجرد صور غير مقروءة وغير منسوبة لاي جهة رسمية وهي لا تقوى في الواقع القانوني على اثبات اي دليل".
ولكن ادراج ابو اسماعيل ضمن المرشحين رسميا للرئاسة مازال يتوقف على قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية التي اعلنت الاسبوع الماضي انها تلقت من وزارة الخارجية المصرية ما يفيد ان والدة المرشح السلفي نوال عبد العزيز نور حصلت على الجنسية الاميركية في 25 تشرين الاول/اكتوبر 2006.
وكانت اللجنة العليا للانتخابات طلبت من وزارة الخارجية الاستعلام رسميا عن مدى انطباق الشروط المتعلقة بالجنسية على الذين تقدموا باوراقهم للترشح للرئاسة.
وبموجب قانون الانتخابات المصري، يمنع من الترشح للرئاسة اي شخص حصل اي من ابويه او زوجته على جنسية اجنبية في اي وقت من الاوقات.
من جانبه اكد رئيس المجلس العسكري الحاكم المشير حسين طنطاوي بعد ظهر الخميس ان الجيش لا يدعم اي مرشح للرئاسة نافيا بذلك ضمنا التقارير الصحفية التي اشارت الى ان اللواء سليمان يحظى بتأييد المجلس العسكري.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية عن طنطاوي قوله اثناء زيارة لاحد تشكيلات الدفاع الجوي ان "القوات المسلحة لا تسعى لتحقيق اي مصلحة او تنحاز لطرف دون آخر وانها ليست طرفا فى الجدل السياسي القائم على السلطة ولا تدعم ايا من مرشحي الرئاسة وانما تسعى لتحقيق التوافق بين الجميع ثقة منها فى قدرة الشعب المصري على اختيار مستقبله وبناء الدولة الديمقراطية الحرة التي يتطلع اليها الجميع".
واضاف طنطاوي ان "القوات المسلحة تضع المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار وان الظروف الراهنة التي تمر بها مصر تفرض على الجميع الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره".
وقد بدأ مجلس الشعب، في جلسة استثنائية عقدها الخميس، مناقشة مشروع قانون لتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية يقضي باضافة فقرة تمنع الرئيس السابق وكل من تولى، خلال السنوات العشر السابقة على اسقاط مبارك، منصب نائب الرئيس او رئيس الوزراء او كان عضوا في الهيئة القيادية للحزب الوطني المنحل من مباشرة حقوقه السياسية لمدة عشر سنوات.
ودار جدل واسع في المجلس حول مشروع القانون هذا الذي يخشى قانونيون من ان يتم الطعن عليه بعدم الدستورية.
وتأتي هذه التطورات المتلاحقة بعد ان اصدرت المحكمة الادارية الثلاثاء قرارا يبطل تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور ويقضي بتشكيلها من غير اعضاء البرلمان.
وكانت هيمنة الاخوان والسلفيين على لجنة وضع الدستور اثارت ازمة سياسية كبيرة في البلاد اذ انسحب الازهر والكنسية القبطية والمحكمة الدستورية من هذه اللجنة اضافة الى كل الاحزاب الليبرالية واليسارية والعديد من الشخصيات العامة.