تظاهر المئات في غزة الخميس تأييدا للاحتجاجات ضد الرئيس المصري حسني مبارك في اول تعبير عن الدعم العلني تسمح به حماس، في حين اعلنت السلطة الفلسطينية "حظر اي تجمعات لها علاقة بالاحداث في مصر او تونس".
وترغب حماس في وجود حكومة جديدة في القاهرة تضم جماعة الاخوان المسلمين حليفتها السياسية. وكانت الحركة حظرت اي تجمعات في وقت سابق هذا الاسبوع انتظارا لما ستسفر عنه الازمة في مصر.
ونظمت المظاهرة امام مقر البعثة المصرية المهجور في مدينة غزة.
وغادرت البعثة المصرية غزة في عام 2007 بعد ان اطاحت حماس بقوات موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس زعيم حركة فتح المنافسة والحليف لمبارك منذ فترة طويلة.
وردد المتظاهرون هتافات تصف مبارك بأنه خائن.
وتفرض حماس قيودا على المظاهرات السياسية. وفي وقت سابق هذا الاسبوع وجهت شرطة حماس تحذيرا لنساء مؤيدات للمتظاهرين في مصر بعد محاولتهن البدء في حملة على الفيسبوك تأييدا للحركة المناهضة لمبارك.
وفرقت الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية التي يسيطر عليها عباس عشرات المتظاهرين المناهضين لمبارك في رام الله في وقت متأخر الاربعاء مما اسفر عن اصابة شخصين.
وفي رام الله، اعلنت السلطة الفلسطينية الخميس "حظر اي تجمعات لها علاقة بالاحداث في مصر او تونس"، كما اعلن الناطق الرسمي باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية عدنان الضميري.
وقال اللواء الضميري في بيان رسمي وزعه اليوم الخميس "اشارة الى تقارير بعض المنظمات الامريكية حول التظاهر المرتبط باحداث مصر وتونس في فلسطين، فان المؤسسة الامنية الفلسطينية تؤكد انها حظرت التجمعات المرتبطة باحداث تلك الدولتين الشقيقتين".
وقال الضميري في البيان: ان "منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية تحظران التدخل في الشؤون الداخلية للدول، عربية كانت او اجنبية، وانهما تحترمان ارادة الشعوب صاحبة الحق في تقرير مصيرها". واضاف ان السلطة الفلسطينية "ترفض محاولات زج فلسطين في نزاعات اقليمية".
وتابع اللواء ضميري "اننا نستغرب الاهتمام الملفت حول ظواهر صغيرة في فلسطين وتضخيم تقارير ليس لها ما يدعمها على ارض الواقع لزج فلسطين والسلطة الوطنية في نزاعات اقليمية".
واشارت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان الخميس الى توقيفات وتعرض متظاهرين "للضرب والركل" وبينهم مراقب للمنظمة التي تدافع عن حقوق الانسان.
ووجهت مجموعة من الشبان عبر رسائل الكترونية دعوة الى تظاهرة سلمية يوم السبت المقبل للتضامن مع المحتجين في مصر والمطالبين برحيل الرئيس المصري حسني مبارك.
