اكد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى استعداده لشغل اي منصب لخدمة بلاده، فما رشح الاخوان المسلمون قائد الجيش بوصفه خليفة مقبولا للرئيس حسني مبارك، وزكى محمد البرادعي نائب الرئيس عمر سليمان لهذا المنصب.
وقال موسى في مقابلة مع قناة العربية الثلاثاء ان "مصر يجب ان تتقدم الى الامام في اطار توافقي وطني (...) الحوار ضروري، ودعوة السيد (عمر) سليمان (نائب الرئيس) الى الحوار والاستجابة لهذا الحوار مسالة مهمة".
واكد انه "لا بد من عمل سياسي معين" بموازاة التظاهرات الشعبية.
ولم يتخذ موسى موقفا مباشرا من المطالبات بتنحية الرئيس حسني مبارك. وقال ان "هذا المطلب يجب ان يكون محل للحوار القادم وان تسير الامور بسلاسة وسلام وبلياقة".
واكد ان "التغيير هو شعار هذه المرحلة، تغيير السياسة، تغيير المقاربة، البعد عن الممارسات التي ادت الى هذا الاحباط الكبير لدينا جميعا".
واضاف ان "العودة الى ما كان قبل 25 (كانون الثاني) يناير مسالة غير مطروحة" مؤكدا انه "لا بد من السير الى الامام واخذ هذه المواقف والمشاعر بالاعتبار لكن هذا يجب ان يتم بطريقة سلمية".
واعتبر موسى ان "الامر ماشي الى الامام في طريق واحد الآن لكن يجب ان يتم بطريقة سلمية ومتحضرة ولائقة".
وعن التظاهرات، قال موسى "انا اؤيد، اعجب بهذه المظاهرات وبهذا الشباب واحيي هذه المواقف واطالب بهذا الحوار".
وردا على سؤال عن امكانية ان يكون رئيسا لمصر في المستقبل او ان يقود بلاده في مرحلة انتقالية، شدد موسى على انه مستعد لخدمة مصر "في اي موقع".
وقال "لا يمكن ان ادعي الزعامة، انما اصر ان اكون مواطنا قادرا على ان اخدم هذا البلد واخدمه في اي منصب واي مكان واي موقع".
واضاف "لا احب ان ادعي لنفسي دورا لم يكلفني به احد" لكن "اذا كلفت وطلب مني اي شي اي منصب، اي موقع، اي اجراء، انا على استعداد لاقوم به طالما اقتنع به".
في هذه الاثناء، قال عضو بجماعة الاخوان المسلمين المحظورة يوم الثلاثاء ان رئيس اركان القوات المسلحة المصرية سامي عنان قد يكون خليفة مقبولا للرئيس المصري حسني مبارك اذ ينظر اليه باعتباره غير فاسد.
وأضاف كمال الهلباوي وهو رجل دين بارز بالخارج ينتمي للحركة المعارضة الرئيسية في مصر لرويترز ان عنان الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع واشنطن ليبرالي يمكن اعتباره مناسبا من قبل تحالف معارض بدأ يتشكل في الشارع المصري.
وتابع الهلباوي في مقابلة هاتفية "يمكن أن يكون رجل مصر القادم... ارى أنه سيكون مقبولا لانه تمتع ببعض من السمعة الحسنة. هو غير متورط في فساد. لا يعرفه الناس (كفاسد)."
وقال الهلباوي أن عنان لا ينتمي لتيار اسلامي لكنه "رجل جيد وليبرالي."
ولا يعرف الكثير عن عنان دوليا لكن يعتقد أنه في بداية الستينات من العمر وأمضي الكثير من حياته المهنية في الدفاع الجوي بالجيش المصري.
وبحسب نبذة عن حياته يدونها موقع خدمة سيلوبريكر المختصة بمراقبة الاخبار والمعلومات ولد عنان في عام 1948 بالقاهرة وتدرب في روسيا وفرنسا وكذا في أكاديمية عسكرية في مصر.
وتولى عنان مهام كبرى في الدفاع الجوي قبل تعيينه في رتبته الحالية عام 2005 بحسب ما ذكر الموقع الالكتروني.
والجيش المصري - وهو عاشر أكبر جيش على مستوى العالم اذا يبلغ قوامه 468 الف فرد - قوة محورية في السياسة منذ نظم طباط الجيش الاطاحة بالملكية عام 1952.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) الكابتن جون كيربي يوم الاحد ان الاميرال مايك مولن رئيس هيئة الاركان الامريكية أجري محادثة هاتفية مع عنان ذلك يوم الثلاثاء حث فيه على ضبط النفس من قبل الجيش المصري لكنه أثني في ذات الوقت على "الحرفية" من جانب الجيش المصري.
ومن جانبه، كان المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والحائز على جائزة نوبل للسلام محمد البرادعي قد اعتبر ان نائب رئيس الجمهورية المعين حديثا عمر سليمان يمكن أن يكون زعيما مؤقتا لكن ليس خلفا طويل الاجل لمبارك.
وصرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيج للصحفيين في لندن يوم السبت أن بريطانيا "لن ترغب في ان ترى حكومة تستند الى الاخوان المسلمين" على الرغم من أنه ليس لبريطانيا أن تقرر من يحكم مصر.
ولا توافق الحكومات الغربية على تأييد الاخوان المسلمين لحركة حماس المصنفة من الاتحاد الاوروبي وواشنطن كجماعة ارهابية.
