أقامت ثلاث منظمات لمراقبة حقوق الانسان دعوى قضائية يوم الثلاثاء ضد رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي لمحاكمة أنثى أمام محكمة عسكرية وقالت ان المرأة تعرضت للتعذيب وأرغمت على اجراء فحص عذرية.
وكانت مقيمة الدعوى التي لم يعرف عمرها على الفور من بين 17 امرأة وفتاة ألقي القبض عليهن في التاسع من مارس اذار حين أبعد الجيش محتجين عن ميدان التحرير الذي كان بؤرة الاحتجاجات التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك يوم 11 فبراير شباط.
وقالت المنظمات الحقوقية الثلاث في بيان ان المرأة حوكمت أمام محكمة عسكرية دون أن تعرف الاتهامات الموجهة لها وان الاحكام صدرت على المحتجات اللاتي قبض عليهن في غضون أربعة أيام من اعتقالهن.
وجاء في صحيفة الدعوى التي أقيمت أمام محكمة القضاء الاداري بحسب البيان أن الفتاة "تعرضت لابشع أنواع الاهانة والتعذيب وانتهاك لحرمة جسدها وصل للكشف على عذريتها على مرأى ومسمع من العاملين بالسجن الحربي ابان فترة اعتقالها."
وأضاف أن الفتاة التي لم يرد اسمها في البيان احتجزت في الفترة من التاسع من مارس اذار الى الحادي عشر من نفس الشهر.
وأقامت الدعوى منظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب ومركز هشام مبارك للقانون وورد بها اتهام لاشخاص اخرين.
وكانت منظمة العفو الدولية قد جمعت شهادات من بعض النساء اللاتي تحدثن عن اختبارات العذرية وضرب وصدمات كهربائية وتفتيش ذاتي وأن ذلك حدث خلال قيام جنود بتصويرهن.
ونفي مسؤول عسكري كبير الشهر الماضي تصريحات لواء في الجيش للقناة الاخبارية سي ان ان أكد فيها اجراء اختبارات العذرية على المحتجات خلال احتجازهن.
وينفي الجيش أيضا اساءة معاملة المحتجات المعتقلات.
ونال الجيش اشادة عن تسيير البلاد خلال الازمة السياسية التي تسببت في اسقاط مبارك لكن التقارير عن اساءة معاملة المحتجين لطخت صورته وتسببت في احتجاجات جديدة.
ويقول نشطاء ان ألوف المدنيين حوكموا أمام محاكم عسكرية منذ اسقاط مبارك.
وتقول منظمة العفو الدولية ان المحاكمات التي أجريت سرا هي محاكمات جائرة وتنتهك القانون الدولي وتخالف نظام العدالة الجنائية.