رفض عدد من منظمات المجتمع المدني مشروع قانون مجلسي الشعب والشورى الجديد الذي أقرة مجلس الوزراء بصفة مبدئية "لعدم مراعاته الحقوق الجديدة لشعب مصر وأهداف ثورة 25 يناير".
واتفقت مؤسسة (عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان) وشبكة (مراقبون بلا حدود) وشبكة (المدافعين عن حقوق الانسان) و(التحالف المدني للحرية والعدالة والديمقراطية) على عدم مراعاة مشروع القانون حقوق الشعب المصري واهداف الثورة ضد فساد الحياة السياسية وتهميش القوى السياسية والاجتماعية.
ورأت هذه المنظمات في تصريحات صحافية متفرقة ان القانون الجديد جمع بين القائمة النسبية والنظام الفردي مناصفة بنسبة 50 في المئة لكل منهما ما يعرض الحياة السياسية في مصر للخطر.
من جهته اكد منسق (مراقبون بلا حدود) محمد حجاب فى تصريحات صحافية اليوم أن مشروع القانون سيحدث أضرارا بالغة على مستقبل مصر السياسي بعد الثورة وذلك بسبب نظام الانتخاب الفردي المقترح الذي يؤدي الى عودة سيطرة العصبيات والقبليات والعائلات ورأس المال على الانتخابات التي أدت سابقا الى فساد الحياة السياسية وتزوير الانتخابات وشراء الاصوات وتزييف ارادة الناخبين وتغييب مقومات حرية ونزاهة الانتخابات.
وأضاف أن الجزء الثاني من النظام الانتخابي بالقانون الجديد بالقوائم النسبية المشروطة يساهم في حرمان الاحزاب والقوى السياسية الجديدة والمستقلين من الحصول على النسبة العامة من الاصوات على مستوى الجمهورية لدخول البرلمان ما يتيح الفرصة للاحزاب القديمة ومنها الحزب الوطني المنحل من العودة للبرلمان والسيطرة على مجلس الشعب مرة أخرى.
وطالب منسق (التحالف المدني للحرية والعدالة والديمقراطية) علاء عبد الخالق باجراء اصلاحات قانونية في البنية الدستورية والقانونية تواكب أهداف الشعب من الثورة وأهمها الغاء مجلس الشورى والنص على قيام مجلس الشعب بسحب الثقة من الحكومة ومحاسبتها عند تقصيرها.
ودعا الى اصدار قانون لمحاكمة رئيس الوزراء والوزراء ومحاسبة رئيس جمهورية عبر البرلمان ومحاكمته أمام المحكمة الدستورية وتقليص صلاحيات منصب رئيس الجمهورية ومنح جزء منها للبرلمان ورئيس الوزراء وضم قوانين مجلس الشعب والشورى ومباشرة الحقوق السياسية في قانون واحد ينظم الانتخابات والحياة السياسية والحزبية.
وطالب عبد الخالق بوضع أسس بناء دولة ديمقراطية مدنية تشمل اقامة نظام برلماني رئاسي يحترم ويصون الحقوق المدنية والسياسية واقتصادية والاجتماعية والثقافية والمواطنة وتجريم التمييز وأحترام الدولة لحرية الرأي والتعبير والتظاهر والتجمع السلمي وتعزيز استقلال القضاء واستقلالية وحرية الاعلام من خلال مبادىء فوق دستورية
منظمات ترفض مشروع قانون مجلسي الشعب والشورى