موسى يتعهد بدور للجيش في مجلس للأمن القومي بمصر

تاريخ النشر: 23 أبريل 2012 - 06:47 GMT
موسى يصف نفسه بأنه ليبرالي وطني
موسى يصف نفسه بأنه ليبرالي وطني

قال وزير الخارجية الأسبق عمرو موسى الذي يحتل موقعا متقدما في سباق الرئاسة المصرية الأحد إنه سيمنح المجلس الأعلى للقوات المسلحة دورا في رسم السياسات الأساسية للبلاد عبر مجلس للأمن القومي في رسالة لطمأنة المجلس إلى وضعه بعد نقل السلطة للمدنيين.

وأضاف موسى الذي يصف نفسه بأنه ليبرالي وطني إن مصر تحتاج إلى رئيس لديه مهارة العمل الفعال مع البرلمان الذي يهيمن عليه الإسلاميون ومع غيره من مؤسسات الدولة بعد خبرة إدارية اكتسبها من عقود من العمل الوظيفي.

وستكون انتخابات الرئاسة التي ستجرى يومي 23 و24 مايو أيار المرحلة الأخيرة من فترة انتقالية من الحكم العسكري الذي أعقب إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك مطلع العام الماضي.

لكن محللين يقولون إن العسكريين الذين كان منهم مبارك وكل رؤساء مصر السابقين سيسعون لنفوذ من وراء ستار لسنوات مقبلة خاصة بشأن السياسة الخارجية لدولة كانت أول دولة عربية توقع معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979 .

وقال موسى (75 عاما) في مؤتمر صحفي إن مجلس الأمن القومي الذي سيكون برئاسة الرئيس سيضم الوزراء البارزين بالإضافة إلى كبار ضباط الجيش وسيكون من شأن المجلس مناقشة العديد من قضايا الأمن القومي.

وقال موسى الذي شغل أيضا منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية إن المجلس سيبحث ليس فقط قضايا الدفاع والحرب بل كافة القضايا المتصلة بالأمن القومي مثل قضايا المياه والعلاقات مع دول الجوار.

وتابع أن المجلس سيختص بمسائل ذات الأولوية القصوى للعمل الوطني.

وتحدث مرشحون آخرون للرئاسة بينهم مرشح إسلامي عن اقتراح مماثل لكن اقتراح موسى وخططه أكثر تفصيلا.

ويقول محللون إنه رغم رغبة الليبراليين والإسلاميين على السواء في الحد من النفوذ السياسي للجيش إلا أن من المرجح أن يركز أي رئيس مقبل على القضايا الأكثر إلحاحا مثل الاقتصاد ويتجنب المواجهة مع الجيش حول السياسة الخارجية.

وقال الجيش إنه سيسلم السلطة للمدنيين ويعود للثكنات بعد انتخاب رئيس الدولة بحلول الأول من يوليو تموز.

لكن الكثير من تصريحات المسؤولين العسكريين وخاصة بعيدا عن وسائل الإعلام أو تعليقات الحكومة التي عينها المجلس العسكري تشير الى أن الجيش يريد القيام بدور على مدى أطول في حماية مصالح واسعة تتراوح بين نشاط اقتصادي والأمن القومي.

وبحسب صحيفة الأهرام التي تديرها الدولة قال رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي خلال مناورة أمس السبت "نحن نتعاون جميعا من أجل مصر التي لن تخضع لأحد أو لمجموعة بعينها ولكن ستكون للمصريين جميعا ووفق الإرادة الشعبية."

ويقول دبلوماسيون غربيون إن الجيش قلق إزاء أن تعمل حكومة مدنية على تقويض معاهدة السلام مع إسرائيل التي تضمن لمصر مساعدات عسكرية أمريكية تبلغ 1.3 مليار دولار سنويا.

ولم يشأ موسى أن يحدد رؤيته للعلاقة مع الجيش في حالة فوزه بالرئاسة قائلا إن مصر في جو أزمة وإن هذا ليس هو الموضوع الذي يتعين طرحه الآن للمناقشة.

وفي الدستور الذي علق المجلس العسكري العمل به بعد إسقاط مبارك هناك نص على مجلس للدفاع الوطني في قسم خاص بالقوات المسلحة لكنه تحدث فقط عن أمن مصر وأمانها. ولم يحدد النص أعضاء.

وقال موسى إن الرئيس المقبل يجب أن يبتعد عن سياسات المواجهة ويحتاج إلى العمل مع قاعدة عريضة من اللاعبين بخلاف الرؤساء السابقين مثل مبارك الذي اعتمد على برلمانات شكلية وتجاهل معارضيه أو زج بهم في السجون.

وأضاف أنه يتعين على الرئيس أن يجلس مع الآخرين وأن يبحث معهم القضايا ويتوصل معهم لاتفاق.

ومنافسو موسى البارزون هم محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين والإخواني السابق عبد المنعم أبو الفتوح وأحمد شفيق آخر رئيس حكومة في عهد مبارك.

وقال موسى عن منافسيه الإسلاميين إن مصر يجب ألا تدخل في تجربة لم تختبر بعد خاصة بعد سنوات من الإدارة السيئة.