وفيات وإختناقات في وداع البابا شنودة

تاريخ النشر: 19 مارس 2012 - 07:35 GMT
يحتشد ما يزيد على نصف مليون مصري لإلقاء نظرة الوداع على البابا شنودة الثالث
يحتشد ما يزيد على نصف مليون مصري لإلقاء نظرة الوداع على البابا شنودة الثالث

صدَّق رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي، على نقل جثمان البابا شنودة بطائرة عسكرية إلى منطقة وادي النطرون.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية مساء الأحد "إن رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي، صدَّق (قرَّر) على نقل جثمان البابا شنودة بطائرة عسكرية إلى منطقة وادي النطرون عقب انتهاء مراسم تشييع الجثمان.

وكان الأنبا موسى أسقف الشباب بالكاتدرائية المرقسية قد أعلن عقب وفاة البابا أنه وفقًا لوصية قداسة البابا الراحل شنودة الثالث فإنه سيتم دفن جثمانه في دير الأنبا بيشوي بصحراء وادي النطرون (شمال غرب القاهرة)، بعد أن يلقي كبار رجال الدولة والشخصيات العامة والأقباط نظرة الوداع على الجثمان في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية لمدة ثلاثة أيام.

وكان المشير طنطاوي، ونائبه رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق سامي عنان وعدد من أعضاء المجلس العسكري قد ألقوا نظرة الوداع على جثمان البابا الراحل وقدموا واجب العزاء لأعضاء المجمع المقدس في الكنيسة الأرثوذكسية.

وكان ثلاثة أشخاص قد توفوا وأصيب عشرات آخرون بحالات اختناق جراء زحام شديد بساحة الكاتدرائية المرقسية وبمحيطها حيث يحتشد ما يزيد على نصف مليون مصري لإلقاء نظرة الوداع على البابا شنودة الثالث.

وقال عدد من النشطاء المسيحيين ليونايتد برس انترناشونال، بوقت سابق، إن مسؤولين كنسيين بالمقر البابوي مساء الأحد، أعلنوا أن ثلاثة من أبناء الشعب توفوا وأصيب عشرات آخرون باختناق جراء الزحام الشديد بساحة الكاتدرائية المرقسية بحي العباسية بوسط القاهرة وبالشوارع والأحياء المحيطة.

وناشد المسؤولون جموع الشعب المسيحي الهدوء والانصراف من ساحة الكاتدرائية وعدم التدافع والزحام، مؤكدين "أن الفرصة سانحة للجميع حتى الثلاثاء لإلقاء نظرة الوداع على قداسة البابا شنودة قبل إجراء مراسم تشييع جثمان قداسته".

وكان قائد قوات الشرطة العسكرية في الجيش المصري اللواء حمدي بدين قد بحث بوقت سابق من مساء الأحد مع كبار المسؤولين في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إجراءات تأمين مراسم تشييع جثمان البابا شنودة الثالث.

وقالت الناشطة القبطية سالي سامي وهبة ليونايتد برس انترناشونال، بوقت سابق، إن وكيلي بطريركية الأقباط الأرثوذكس الأنبا أرميا والأنبا سرجيوس ناقشا مع اللواء بدين ترتيبات تأمين مقر الكاتدرائية ومراسم تشييع جثمان البابا شنودة الثالث وفقاً لما تقرَّر خلال اجتماع المجمع المقدس للكنيسة الذي عُقد بوقت سابق الأحد.

إلى ذلك يواصل آلاف المسيحيين التجمهر بساحة الكاتدرائية بحي العباسية والشوارع المحيطة به لإلقاء نظرة الوداع على البابا.

وكان المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية قد ناقش خلال اجتماع عقده بوقت سابق الأحد، ترتيبات ومراسم تشييع جثمان البابا شنودة الثالث بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الذي وافته المنية السبت.

وقال التلفزيون المصري إن المجمع بحث برئاسة الأنبا باخوميوس إجراء إنتخابات لاختيار خليفة للبابا شنودة.

وكان المجمع (أعلى هيئة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر) قد اختار الأنبا باخوميوس أسقف البحيرة والمدن الخمسة الغربية، لشغل منصب قائمقام البابا لمدة شهرين حتى يتم إنتخاب خليفة للبابا شنودة الثالث بعد إجراء (القرعة الهيكيلية).

ويشهد حي العبَّاسية حيث مقر الكاتدرائية والشوارع المحيطة به إزدحاماً شديداً من جانب عشرات الآلاف من المسيحيين إستعداداً لدخول الكاتدرائية لإلقاء نظرة الوداع على البابا الراحل.

وقد أُقيم قداس لتلاوة الصلوات على روح المتنيح (المتوفي) البابا شنودة الذي أُلبس كامل هيئته الكهنوتية وأُجلس على كرسي مرقس الرسول وفقاً للمراسم الكنسية.

ومن المقرر أن تستمر مراسم تشييع البابا الراحل حتى يوم الثلاثاء المقبل، يستمر خلالها على الكرسي قبل أن يُدفن في دير الأنبا بيشوي في صحراء وادي النطرون شمال غرب القاهرة، وفقاً لوصيته.

وكان البابا شنودة وافته المنية مساء السبت، عن 89 عاماً بعد صراع طويل مع أمراض بالكُلى والرئتين.

وقد نعى المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية ورئاسة مجلس الوزراء ومجلسي الشعب والشورى والأزهر ودار الإفتاء ومختلف الهيئات والمؤسسات النقابية والأحزاب والفعاليات الشعبية، البابا شنودة الثالث.