أوباما يحذر الأفارقة من القاعدة والبيت الأبيض يصفها بالعنصرية

منشور 14 تمّوز / يوليو 2010 - 01:00
تصريح أوباما أول تعليق مباشر للرئيس على تفجيرات كامبالا
تصريح أوباما أول تعليق مباشر للرئيس على تفجيرات كامبالا

حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما الثلاثاء الأفارقة من جماعات مثل القاعدة تستهين بأرواح الابرياء، مستهدفا المتطرفين مباشرة في القارة بعد تفجيرات أوغندا.

وفي الوقت نفسه وصف مسؤول أمريكي القاعدة التي ترتبط بها حركة الشباب المجاهدين الصومالية بـ(العنصرية) في حين تعزز الولايات المتحدة ردها الدبلوماسي على المتطرفين الذين يكثفون أنشطتهم في افريقيا.

وبتأثير الأرث الافريقي الذي يحمله وشعبيته في القارة استهدف أوباما مباشرة حركة الشباب والقاعدة بعد الاعتداءات على جمهور مشاهدين للمباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم الاحد في كامبالا مما خلف 76 قتيلا.

وقال أوباما في مقابلة مع التلفزيون الجنوب افريقي، الملفت في البيانات الصادرة عن هذه المنظمات الارهابية، هو انها لا تعطي أي قيمة لحياة الأفارقة.

واضاف إن افريقيا في نظر هذه المنظمات ليست الا مكانا لتنفيذ معارك أيديولوجية تقتل أبرياء بدون الأخذ بالاعتبار النتائج على المدى الطويل لمكاسبها التكتيكية قصيرة المدى.

ويعد تصريح أوباما أول تعليق مباشر للرئيس المولود من أب كيني، على تفجيرات كامبالا.

ولفت مسؤول أمريكي كبير بوضوح إلى أن أوباما استهدف مباشرة أيديولوجية ودوافع الجماعات الموالية للقاعدة في القارة الافريقية التي تعتبرها وكالات الاستخبارات الأمريكية أكثر الجماعات المتطرفة نشاطا.

وأضاف إن الرئيس أشار إلى أن الاستخبارات الأمريكية وأعمال القاعدة السابقة تجعل من الواضح أن القاعدة والجماعات مثل (الشباب) التي تستوحي منها- لا تعطي أي قيمة لحياة الأفارقة.

وقال المسؤول طالبا عدم كشف هويته، بالاختصار إن القاعدة منظمة عنصرية تعتبر الافارقة السود وقودا لمعاركها ولا تعطي أي قيمة للارواح البشرية.

وأقام مسؤولون أمريكيون مقارنة بين هجمات أوغندا والاعتداءات على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا التي أدت إلى مقتل مئات من الافارقة في 1998، للاشارة إلى أن القاعدة تعتبر شعوب القارة خسائر مقبولة للتضحية بهم في سبيل أهدافها الكبرى.

وقال مسؤول امريكي كبير أيضا إن تحليلات الاستخبارات الامريكية خلصت إلى أن قيادة القاعدة استهدفت بشكل خاص الأفارقة السود ليصبحوا انتحاريين.

وأضاف انهم فعلوا ذلك لانهم يعتقدون أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية في القارة تجعلهم أكثر قابلية للتجنيد.

وكان مسؤول آخر في الادارة الأمريكية أكد في وقت سابق صحة تبني حركة الشباب المجاهدين الصومالية، وعبر في الوقت نفسه عن مخاوفه من أن تقوم هذه الحركة بتنفيذ عمليات خارج افريقيا.

وقال هذا المسؤول الذي طلب أيضا عدم ذكر اسمه انه بالرغم من تعقب الولايات المتحدة جماعة المتمردين ومعرفتها بصلتها بتنظيم القاعدة، فانها لم تتحسب لضربتها في كامبالا.

واضاف للصحافيين: بصدد هذه النقطة هناك مؤشرات إلى أن (الشباب) هم المسؤولون فعلا عنها وأن تبنيهم صحيح.

وتابع المسؤول انه معروف أن عددا من الامريكيين ذهبوا إلى الصومال للاتصال بالمجموعة التي هددت المصالح الأمريكية، لكنه أشار إلى أن الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة مدركة للخطر المحتمل.

وقال: اننا متيقظون تماما لأي معلومات عن أفراد آتين من الصومال إلى الولايات المتحدة للقيام بأنشطة متطرفة وارهابية من هذا النوع.

لكن، واثر الهجوم الفاشل على طائرة أمريكية الذي قام به شاب نيجيري ذكرت تقارير انه تدرب في اليمن على يد القاعدة، حذر المسؤول من أن هذه الجماعة أظهرت الآن انها تملك القدرة والارادة لتنفيذ هجمات خارج الصومال.

وأكد "انني قلق الآن بشأن أي منظمة خصوصا اذا كانت مرتبطة بالقاعدة وتضم عناصر من القاعدة، وبشأن تصميمهم وقدرتهم المحتملة لتنفيذ هجمات خارج المنطقة. وأشار إلى أن هناك اساليب تدل على انهم يستطيعون تنفيذ هجمات بدائية نسبيا لكن مع نتائج مميتة.

إلى ذلك لفت أوباما أيضا في مقابلته التلفزيونية إلى التوقيت الوحشي للهجمات.

وقال بحسب مقتطفات بثها البيت الابيض، أمر مأسوي وساخر رؤية تفجير كهذا ينفذ بينما كان حشد في افريقيا يحتفل ويشاهد مباراة لكأس العام في جنوب افريقيا... فمن جهة لديكم رؤية افريقيا تتقدم، افريقيا موحدة، افريقيا تتجه نحو العصرنة وتوفير الفرص، ومن جهة ثانية رؤية القاعدة وحركة الشباب تقومان بالتدمير والقتل.

وكانت حركة الشباب المجاهدين الصومالية أعلنت أن التفجيرات التي نفذتها في بار ومطعم مزدحمين في كامبالا جاءت انتقاما لوجود جنود اوغنديين في مقديشو.

وكانت التفجيرات أول هجمات لحركة الشباب خارج الصومال مما يسجل (عولمة) غير مسبوقة للحرب الأهلية التي يشهدها هذا البلد منذ عشرين سنة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك