ليبيا: اعمال عنف انتقامية ومعارك تحصد ارواح ما لا يقل عن 46 شخصاً

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2014 - 03:07 GMT
البوابة
البوابة

تواصلت اعمال العنف الدامية في مناطق مختلفة من ليبيا، وقتل ما لا يقل عن 20 شخصا ، واحرق 20 منزلا، في في منطقة الليثي في بنغازي في اعمال انتقامية ارتكبتها جماعات اسلامية متشددة ضد موالين لقوات اللواء خليفة حفتر. وفي المجمل حصدت اعمال العنف والمعارك ارواح ما لا يقل عن 46 شخصا.

معارك في سرت

واعلنت مصادر عسكرية متطابقة لوكالة الصحافة الفرنسية،الخميس، مقتل 22 جنديا في سرت والسدرة إثر هجمات لمليشيات "فجر ليبيا" الإسلامية التي تسببت في احتراق أول خزانات النفط الخام في مرفأ السدرة أكبر المرافيء النفطية في ليبيا.

وتحاول هذه المليشيات التي بدأت هجماتها على ما يعرف بمنطقة الهلال النفطي منذ نحو أسبوعين، السيطرة على هذه المنطقة التي تعد أغنى مناطق البلاد بالنفط.

وتضم منطقة الهلال النفطي مجموعة من المدن بين بنغازي وسرت (500 كلم شرق العاصمة وتتوسط المسافة بين بنغازي وطرابلس)، وتحوي المخزون الأكبر من النفط إضافة إلى مرافئ السدرة وراس لانوف والبريقة وهي الأهم في ليبيا.

وقال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن “18 جنديا قتلوا خلال هجمات لمليشيات فجر ليبيا على سرت وما يعرف بمنطقة الهلال النفطي شرق البلاد، فيما أصيب خزان نفطي في مرفأ السدرة النفطي بقذيفة صاروخية تسببت في اشتعال النيران به”.

وأوضح أن “هجوما مباغتا شنه مسلحون تابعون لمليشيات فجر ليبيا الإسلامية التي تضم مقاتلين في أنصار الشريعة الخميس على حراس محطة الكهرباء البخارية غربي سرت والتابعين لكتيبة (الجالط) 136 مشاة التابعة للجيش وقتلوا 14 جنديا”.

وأضاف المصدر العسكري الذي طلب عدم ذكر اسمه إن “أربعة جنود آخرين من هذه الكتيبة قتلوا بعد اشتباكات دارت مع مليشيات فجر ليبيا بسبب هذا الهجوم المباغت”، فيما قتلوا أحد أفراد هذه المليشيات كردة فعل على الحادثة بحسب مسؤول محلي.

واعلن متحدث باسم الجيش الليبي لاحقا مقتل اربعة جنود من حراس المنشآت النفطية في منطقة الهلال النفطي، فيما أكد مستشفى امحمد المقريف في أجدابيا (160 غرب بنغازي) الإحصائية.

والكتيبة 136 مشاة (الجالط) هي إحدى الكتائب التابعة للجيش، لكنها مبنية في الاصل على أساس قبلي كون معظم منتسبيها من قبيلة (الفرجان) وهم ابناء عمومة للواء خليفة حفتر الذي يقود منذ ايار/مايو عملية الكرامة العسكرية ل”تطهير بلاده من الإرهاب” حسبما قال.

واستنكر مجلس الحكماء والشورى مقتل الجنود وطالب “كافة أبناء قبائل سرت ضبط النفس، وعدم الانجرار وراء الإشاعات، التي هدفها إثارة الفتن حتى تظهر نتائج التحقيق”.

وأعلن هذا المجلس والمجلس المحلي للمدينة “الحداد في المدينة ثلاثة أيام ترحما على أرواح هؤلاء الضحايا اعتبارا من الجمعة”، عقب تشييع القتلى فيما شنت الكتيبة هجوما على تمركز لفجر ليبيا وقتلت أحد أفرادها.

في الأثناء، صدت وحدات الجيش المرابطة في “الهلال النفطي” هجوما عنيفا لمليشيات فجر ليبيا شنته على المنطقة من عدة محاور من بينها البحر والصحراء.

وقال علي الحاسي المتحدث باسم غرفة عمليات الجيش في الهلال النفطي إن “قوات الجيش صدت اليوم هجوما على المنطقة حاولت من خلاله مليشيات فجر ليبيا السيطرة على مرفأ السدرة النفطي”.

وأوضح أن “قوات المشاة المتكون معظمها من حرس المنشئات النفطية، صدت الهجوم بالمدفعية الثقيلة والمتوسطة، فيما أجبر سلاح الجو من خلال غارات مكثفة القوات المهاجمة على الانسحاب غربا باتجاه سرت وأعطبت ثلاثة زوارق بحرية هاجمت بها المرفأ من المياه المقابلة له”.

وقال الحاسي إن “الزوارق البحرية أطلقت عدة صواريخ باتجاه مرفأي السدرة وراس لانوف وأصابت خزانا للنفط جنوب ميناء السدرة بقذيفة صاروخية، وتسببت في احتراقه”.

وكانت الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني دعت الأسرة الدولية إلى تحمل مسؤولياتها فيما يتعلق بحماية المدنيين في ليبيا، محذرة من انتشار الإرهاب في دول الجوار إذا ما تمكن مقاتلو “فجر ليبيا” من احتلال الموانئ النفطية، فيما اعتبر البرلمان المعترف به من الاسرة الدولية الهدف من وراء محاولة السيطرة على المنطقة الغنية بالنفط هو “تمويل الانشطة الارهابية” في ليبيا والعالم.

المعارك في بنغازي

وفي بنغازي، خسر الجيش والقوات الموالية للواء حفتر مواقع هامة في المدينة بمنطقة الليثي معقل الجماعات الإسلامية المتشددة التي أحرقت خلال 24 ساعة مضت نحو 45 بيتا لموالي حفتر فيما قتلت أكثر من 20 شخصا في أعمال اعدام انتقامية واشتباكات، بحسب مسؤولين عسكريين.

وقال مسؤول عسكري إن “مسلحين إسلاميين سيطروا على أجزاء كبيرة من منطقة الليثي جنوب وسط مدينة بنغازي وأقدموا على حرق نحو 45 بيتا لموالي الجيش واللواء حفتر فيما أعدموا نحو ستة أشخاص ذبحا، وقتلوا نحو 14 آخرين خلال الاشتباكات في ال24 ساعة الماضية”.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه إن "هؤلاء المسلحين استغلوا انشغال الجيش في محور الصابري وسط مدينة بنغازي وباغتوا المواطنين المسلحين الذي يحرسون تلك المنطقة وسيطروا على أجزاء كبيرة منها"، مشيرا إلى أن "أعمال القتل والحرق انتقامية".

ومنذ منتصف شهر تشرين الأول/ أكتوبر شنت وحدات من الجيش النظامي الليبي معززة بمسلحين موالين للواء حفتر هجوما على الميليشيات الاسلامية لاستعادة بنغازي منها بعد أن سقطت في أيديها في تموز/يوليو.

وعززت قوات الجيش الخميس من تواجدها في الليثي حيث تخوض حرب شوارع طاحنة منذ ساعات الصباح الأولى.

ووفقا لشهود عيان ما يزالون في المنطقة فإن قذائف عشوائية عدة سقطت على بيوت المدنيين بسبب احتدام القتال بين طرفي النزاع.

ويحاصر الجيش منطقة الصابري منذ نحو شهرين ويخوض فيها حربا طاحنة، فيما يخوض معارك أخرى في محاور مختلفة من المدينة التي اعتبرتها السلطات "منكوبة" جراء مقتل نحو 600 شخص ونزوح أكثر من 100 ألف آخرين في القتال الدائر في المدينة منذ 15 تشرين الأول/ أكتوبر.

مقتل 3 من "فجر ليبيا في غارة جوية في الزاوية

من جهة اخرى قتل ثلاثة عناصر من قوات "فجر ليبيا" ، في غارة جوية نفذها سلاح الجو بالجيش الليبي مساء الخميس استهدفت ضواحي مدينة الزاوية الواقعة على بعد 45 كلم غرب العاصمة طرابلس.

وأوضح مصدر بغرفة ثوار المنطقة الغربية التابعة ل"فجر ليبيا" أن "طائرة حربية نفذت ضربة جوية استهدفت تجمعات لآليات عسكرية في منطقة بئر شعيب بالضاحية الجنوبية لمدينة الزاوية، ما أسفر عن مقتل 3 أفراد" من هذه المليشيات المتمركزة في المنطقة.

وزارة داخلية حكومة الثني تنتقل الى بنغازي

وأعلن عمر السنكي وزير الداخلية في حكومة عبدالله الثني التي تعترف بها الأسرة الدولية أن "وزارته ستباشر مهامها مطلع الاسبوع من مدينة بنغازي"، لتكون أول وزارة تعمل في هذه المدينة منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011.

وأضاف السنكي أن "الوزارة ستقوم بتأمين مدينة بنغازي"، لافتا إلى أنها "ستجتمع الاثنين المقبل بكافة مديري المكاتب لتشكيل غرفة أمنية من الشرطة لحماية المدينة".

نجاة وزير داخلية حكومة الحاسي من عملية اغتيال

نجا علي الهوني "وزير" الإعلام فيما يعرف بحكومة الإنقاذ الوطني التي يرأسها عمر الحاسي والتي تسيطر على العاصمة طرابلس اليوم من محاولة اغتيال.

وقال مصدر في تلك الحكومة الموازية التي لاتلقى اعترافا من الأسرة الدولية إن "علي الهوني (وزير الإعلام) تعرض لمحاولة اغتيال نجا منها بأعجوبة عندما اطلق مسلحون النار على سيارة يستقلها صباح الخميس في طرابلس ما تسبب في إصابة أحد حراسه".

وفي وقت سابق تعرض محمد الجازوي "وزير" رعاية أسر الشهداء والجرحى في هذه الحكومة التي تعد الذراع السياسية لمليشيات "فجر ليبيا" الإسلامية، للاعتداء من قبل حراسه من هذه المليشيات بسبب التأخر في دفع مرتباتهم وفق ما ذكر شهود عيان.

ووتتنازع على السلطة في هذا البلد الذي يعصف به القتال والفلتان الأمني حكومتان وبرلمانان.

وتتنازع على السلطة في ليبيا التي يعصف بها القتال والفلتان الأمني، حكومتان وبرلمانان وذلك منذ سيطرة “فجر ليبيا” على العاصمة طرابلس في اب/أغسطس 2014.