سعى ائمة مسلمون دنمركيون يوم الجمعة الى تهدئة غضب المسلمين بعد أن أعادت صحف دنمركية نشر أحد الرسوم المسيئة للنبي محمد التي اثارت غضب المسلمين في انحاء العالم قبل عامين.
وأعادت صحف دنمركية نشر واحد من الرسوم المسيئة يوم الاربعاء احتجاجا على ما قالت انها مؤامرة لاغتيال رسام الكاريكاتور الذي رسمها.
وقال مصطفى شنديد وهو امام في جمعية الايمان الاسلامية ان وسائل الاعلام الدنمركية تخلط بين حرية التعبير وحرية اهانة الاخرين.
لكنه دعا جميع المسلمين الى "التحلي بالهدوء" و"ادارة الخد الايسر" بدلا من اللجوء للعنف قائلا ان العنف سيضر بالاسلام كما أضرت به الرسوم.
وقال في خطبة صلاة الجمعة في مسجد بشمال كوبنهاجن "نسعى لتهدئة الغضب."
وكانت جماعة شنديد في قلب الجدل الاول الذي ثار بعد نشر الرسوم المسيئة لاول مرة في عام 2005 حيث ساعدت في تشكيل وفد زار دول الشرق الاوسط لعرض ملف عما قالوا انه اساءات دنمركية للاسلام.
وتجمع عدة مئات من المسلمين في وسط كوبنهاجن يوم الجمعة للاحتجاج على نشر الرسم وهم يهتفون "الله أكبر".
كما احتج الاف من أنصار حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة على اعادة نشر الرسم.
وكان مواطن دنمركي من أصل مغربي وتونسيان اعتقلوا في الدنمرك في وقت سابق من هذا الاسبوع لتخطيطهما لقتل كورت فيسترجارد (73 عاما) وهو رسام كاريكاتور في صحيفة يولاندس بوستن الدنمركية التي نشرت اصلا الرسوم في سبتمبر أيلول 2005.
وأفرج عن المغربي لاحقا لكنه يواجه اتهامات فيما لا يزال التونسيان محتجزين.
واعرب شنديد عن اسفه للترحيل المقرر للتونسيين قائلا انه لا يوجد دليل يدينهما. وبموجب قوانين مكافحة الارهاب الدنمركية التي أقرت في أعقاب هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة يمكن طرد الاجانب دون مراجعة قانونية كاملة.
وأعادت الصحف الرئيسية الخمس في الدنمرك وأكثر من عشر صحف أخرى صغرى نشر الكاريكاتور الذي رسمه فيسترجارد والذي يصور النبي محمد مرتديا عمامة بها قنبلة. ودعا الامام عبد الواحد بدرسن وهو دنمركي اعتنق الاسلام الى الحوار. وقال لراديو الدنمرك "سأبدأ مستلهما من بعض ايات القران التي تدعو للحوار والالتزام بالقانون." وقام عشرات الطلبة باحراق العلم الدنمركي في جنوب باكستان يوم الخميس وفي الكويت دعا عدد من اعضاء البرلمان الى مقاطعة البضائع الدنمركية. ونصحت وزارة الخارجية الدنمركية الدنمركيين يوم الخميس بتجنب السفر غير الضروري لباكستان.
وتعرضت ثلاث سفارات دنمركية لهجمات وسقط نحو 50 قتيلا على الاقل في أعمال شغب في الشرق الاوسط وأفريقيا واسيا في عام 2006. ومنذ ذلك الوقت أدين عدة شبان مسلمين في الدنمرك بالتخطيط لتنفيذ تفجيرات لاسباب منها الاحتجاج على الرسوم.