تطورات حرب أمريكا وإيران.. هل تنجح روسيا في لجم طبول الحرب؟

تاريخ النشر: 28 أبريل 2026 - 05:31 GMT
-

في ظل انسداد قنوات الاتصال المباشرة بين واشنطن وطهران، دخلت موسكو على خط الأزمة كلاعب وسيط، حيث كشفت عن نيتها طرح مبادرات دبلوماسية على الإدارة الأمريكية غداة القمة التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مدينة سانت بطرسبورغ أمس.

وتزامناً مع هذا التحرك الدولي، حسم المتحدث باسم لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، الموقف الداخلي بتأكيده أن طهران لن تقدم أي تنازلات في ملفها النووي. ونقل رضائي عن قادة القوة البحرية في الحرس الثوري رسالة تحدٍ واضحة مفادها أن السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز باتت قدراً لا يمكن لأي تحالف عسكري عالمي تغييره، في حين بثت قيادة الحرس الثوري رسائل تؤكد أن الوجود الأمريكي في مياه الخليج بات قاب قوسين أو أدنى من الزوال.

وعلى الضفة المقابلة، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصريح مثير للجدل، ادعى فيه أن طهران وجهت رسائل تفيد بوصولها إلى حافة الانهيار، ورغبتها في إعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن. إلا أن القراءة الميدانية للجيش الإيراني جاءت مغايرة، حيث كشف المتحدث باسم الجيش اللواء أكبر أكرمي عن تقديرات استخباراتية أكدت أن العدو كان يخطط لعدوان عسكري وشيك، مما دفع القوات البرية لنشر وحداتها القتالية في مختلف أرجاء البلاد لصد أي هجوم.

وبعيداً عن قرع طبول الحرب، أعلنت إيران عن تحقيق اختراق في قطاع الطاقة عبر تدشين وحدة إضافية في محطة "نكا" الكهربائية خلال زمن قياسي لم يتجاوز 99 يوماً. وفي السياق ذاته، احتضنت مدينة جدة قمة خليجية استثنائية لمناقشة أزمة المضيق وضمان أمن الطاقة العالمي، وسط تأكيدات قطرية نفت خلالها مسؤولية دول الخليج عن دفع واشنطن نحو التصعيد العسكري ضد طهران، مؤكدة أن المنطقة لا تتحمل تبعات الصراع الذي يغذيه الاحتلال الإسرائيلي.