يعقد اكثر من 150 من الائمة والحاخامات اتوا خصوصا من اوروبا والشرق الاوسط واميركا الشمالية منذ الاحد اجتماعا في اشبيلية (اسبانيا) للعمل معا من اجل السلام وضد التطرف.
وقال رئيس مؤسسة "وعود صادقة" (اوم دي بارول) آلان ميشال الذي نظم الاجتماع ان "الوضع الدولي اثبت لنا من جديد في الاسابيع الاخيرة وبشكل يثير القلق، ضرورة لقائنا هذا".
من جهته، قال اندريه ازولاي مستشار عاهل المغرب الملك محمد السادس ان "دياناتنا اصبحت رهائن"، مشددا على اهمية لقاء اشبيلية من اجل الحوار بين اليهود والمسلمين.
واضاف "يجب ان نكون على مستوى اجدادنا (...) في تلك الفترة كان العالم يتحدث العربية وكان عالم الانفتاح والحكمة وليس عالم الخوف".
واضاف ازولاي الذي تحدث باسم "مؤسسة الثقافات الثلاث" التي انشئت بمبادرة من المغرب والاندلس "لا يمكنني ان اكون يهوديا اليوم اذا رأيت شعوبا اخرى وخصوصا الشعب الفلسطيني في وضع الخوف. لا اكون يهوديا اذا التزمت الصمت واكون اقل من ذلك اذا قبلت" بهذا الوضع.
وقد حصل الاجتماع على دعم عدد من المؤسسات من بينها مؤسسة روتشيلد ومؤسسة فورد وشركة المملكة القابضة التي يملكها رجل الاعمال السعودي الوليد بن طلال.
وحول نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد التي اعتبرها المسلمون مسيئة، دان حاخام اسرائيل الاكبر يونا ميتسغر الذين "يفتقدون الى الحساسية برسمهم نبي الاسلام بشكل مهين"، مؤكدا ان "المساس بايمان الآخرين ممنوع".
ودعا الحاخام ميتسغر المسلمين المشاركين في اللقاء في اشبيلية الى التحدث باسم "الغالبية المعتدلة"، متسائلا "لماذا تصمتون عندما يسمح (زعيم تنظيم القاعدة اسامة) بن لادن لنفسه بالتكلم باسم الاسلام". واضاف ان "كل خطبة نجدها في اليوم التالي على شبكة الانترنت"، موضحا انه "على مركب نبحر فيه جميعا يمكن ان تؤدي الثغرة التي تسببونها في قمرتكم الى اغراقنا جميعا".
وطالب الحاخام ميتسغر "بامم متحدة للديانات". من جانبه، اكد الامام عماد الفالوجي الذي قدم من غزة ضرورة التفاهم المتبادل.
وقال "علينا ان نجري حوارا مسؤولا وجديا". واضاف "التزم بان اشعر بشعور الآخرين اذا التزموا بذلك من جانبهم".
واستمع المشاركون الى رسالة وجهها الامين العام للامم المتحدة كوفي الذي دعا الى "رسم نهج للاعتدال للمؤمنين".
وقال انان "بصفتكم اساتذة ومرشدين يمكنكم ان تشكلوا عناصر مهمة للتغيير لتجاوز الجهل والخوف وسوء الفهم"، داعيا المشاركين الى مساعدة اخوانهم في الدين الذين "يشعرون بانهم مضطهدون ومنبوذون" وتجاوز ذلك.
وبين المشاركين في اجتماع اشبيلية ايضا وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية احمد توفيق ومفتي اسطنبول مصطفى شكرجي.
وسيبحث هذا اللقاء الذي تستمر اعماله حتى الاربعاء سبل الترويج لتعليم يشجع ثقافة السلام. وكان المؤتمر الاول عقد في بروكسل في كانون الثاني/يناير 2005.