رأت صحيفة "التلغراف" البريطانية أن مصير الطيار الأمريكي المفقود داخل إيران، عقب إسقاط طائرته من طراز "إف-15"، قد يشكل نقطة تحول حاسمة في مسار التصعيد بين واشنطن وطهران.
وبحسب تحليل نشرته الصحيفة، فإن نجاح عملية إنقاذ الطيار من شأنه أن يعزز موقف الولايات المتحدة ويدفع الإدارة الأمريكية نحو توسيع عملياتها العسكرية ضد إيران، في حين أن وقوعه في الأسر سيخلق ضغوطاً داخلية متزايدة تدفع باتجاه وقف الضربات العسكرية واللجوء إلى طاولة المفاوضات، وهو ما قد يمنح طهران ورقة ضغط قوية لانتزاع تنازلات استراتيجية، تشمل ملفات حساسة مثل مضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية.
وفي سياق المقارنة التاريخية، استحضرت الصحيفة أزمة الرهائن الأمريكيين في إيران عام 1979، مشيرة إلى أن احتجاز الدبلوماسيين الأمريكيين في طهران لمدة 444 يوماً هيمن على المشهد الإعلامي حينها، وأسهم بشكل مباشر في تشكيل الرأي العام الأمريكي، بل وكان عاملاً مؤثراً في خسارة الرئيس الأسبق جيمي كارتر للانتخابات الرئاسية.
وتطرقت التغطية إلى السيناريو الأكثر خطورة، المتمثل في مقتل الطيار خلال محاولة اعتقاله أو فشل عملية إنقاذه، حيث توقعت أن يثير ذلك دعوات داخل الولايات المتحدة لتصعيد غير مسبوق، لا يقتصر على ضربات جوية محدودة، بل يمتد إلى رد عسكري "عقابي" وربما عمليات برية ضد إيران، خاصة في ظل تقارير عن عرض مكافآت داخل إيران مقابل معلومات تقود إلى القبض على عسكريين أمريكيين أو تصفيتهم.
وفي تفاصيل الواقعة، كانت مصادر أمريكية قد كشفت عن فقدان مقاتلة من طراز "إف-15إي" فوق الأجواء الإيرانية ،أمس الجمعة، حيث تمكن الطياران من القفز بالمظلات، وعُثر على أحدهما داخل إيران، بينما لا يزال مصير الآخر مجهولاً حتى الآن. ما أجبر البنتاغون على الدفع بوحدة من القوات الخاصة لتنفيذ مهمة إنقاذ الطيار المفقود.