حذر الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد يوم الخميس إسرائيل من مغبة تكرار أخطاء الماضي وذلك أثناء زيارته لدمشق لتوقيع عدد من الاتفاقات مع سوريا.
وشكر الرئيس السوري بشار الاسد ايران على موقفها من التهديدات الاسرائيلية الاخيرة على سوريا.
وقال أحمدي نجاد "اذا أراد الكيان الصهيوني أن يكرر أخطاء الماضي مرة أخرى فهذا يعني موته المحتوم فكل شعوب المنطقة وجميع الشعوب سيقفون في وجه هؤلاء ويقتلعون جذورهم."
وقال الاسد ان بلاده "تشكر لايران موقفها من التهديدات الاسرائيلية الاخيرة وهو أمر غير جديد على ايران."
وحول التهديد الاسرائيلي لبلاده قال الاسد "هذه التهديدات لسوريا ليست منعزلة وانما في سياق التاريخ الاسرائيلي القائم على العدوان والهيمنة... نحن نقوم باعداد أنفسنا لعدوان اسرائيلي ربما صغير أو كبير... التهديد فيه رسالة لسوريا والتيار المقاوم في المنطقة يدفعه الى الخضوع والخنوع ورسالة الى الداخل الاسرائيلي لرفع معنويات هذا الداخل بعد سلسلة من الهزائم فعلينا أن نكون مستعدين في أي وقت وأي لحظة لعدوان لاي سبب وتحت أي مبرر.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن الأسد قوله، في مؤتمر صحافي مشترك مع نجاد، إنه "بالرغم من الإحباطات والعثرات الكبيرة التي أصابت المنطقة وشعوبها، فإن المحصلة خلال المرحلة الماضية كانت لمصلحة قوى المقاومة في المنطقة التي قاومت ودافعت عن حقوقها التي آمنت بها وآمنت بقضايا شعوبها وبخبراتها وبإمكانياتها".
وأضاف الأسد "وبالمقابل، كان الفشل مصير القوى التي وقفت في الخندق المقابل مع كل محطة وكل عيد نرى أنها تنتقل من فشل إلى فشل آخر، ونتمنى أن يأتي اليوم الذي نحتفل فيه بأحد أعيادنا الدينية ونحتفل بنفس الوقت بفشلهم الكبير (...) ولا شك بأن هذا اليوم آت في يوم ما". وتابع الرئيس السوري "نلتقي اليوم لنتواصل ونتحاور حول مختلف القضايا والمواضيع الشائكة المعقدة في هذه المنطقة وإذا كان هذا اللقاء من اللقاءات الدورية والروتينية بين البلدين المستمرة منذ سنوات، فإن انعقاده في هذا اليوم تحديدا بهذه المناسبة الكريمة له معان خاصة وهذه المناسبة هي مناسبة مباركة ولكن أردنا أن نضيف على بركتها بركة العمل والتواصل"، في اشارة لذكرى المولد النبوي الشريف.
وقال: "لذلك أردنا أن يكون هذا اليوم الاحتفالي أيضا فيه إنجاز وكان توقيع اتفاقية إلغاء تأشيرات الدخول بين سوريا وإيران وهذه الاتفاقية ستؤدي إلى المزيد من التواصل والمزيد من تكريس المصالح المشتركة بين الشعبين السوري والإيراني".
وذكر أن "العلاقة لا يمكن أن تبقى لعقود مقتصرة على الجانب السياسي وعندما نتحدث عن الجانب الاقتصادي لا يمكن أن تبقى مقتصرة على المشاريع والشركات الكبرى فالعلاقة الحقيقية بين بلدين وشعبين تبدأ من الفرد وتبدأ من القاعدة باتجاه القمة وليس العكس". وأضاف: "أعتقد أن هذه الاتفاقية (إلغاء تأشيرات الدخول بين سورية وإيران) ستدفع العلاقات بهذا الاتجاه وستؤدي إلى تعزيز العلاقات على كل المستويات وفي كل القطاعات دون استثناء".
وعبر الرئيس الاسد عن "استغرابه" للدعوة التي وجهتها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاربعاء الى دمشق لكي تبتعد بعلاقاتها عن ايران، قائلا: "استغرب كيف يتحدثون عن الاستقرار والسلام في المنطقة وعن كل المبادىء الاخرى الجميلة ويدعون للابتعاد بين دولتين، اي دولتين"؟
وكانت كلينتون قالت في كلمة القتها امام لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ الاربعاء بان واشنطن
ترغب في ان "تبدأ دمشق بالابتعاد في علاقتها عن ايران التي تتسبب في اضطرابات للمنطقة وللولايات المتحدة". واعلن مسؤولون سوريون الأسبوع الماضي استعداد دمشق للوساطة بين طهران والغرب في ما يتعلق ببرنامج إيران النووي.
وكان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد وصل صباح اليوم الخميس إلى دمشق في زيارة رسمية الى سوريا تستمر يومين تهدف الى بحث العلاقات الثنائية والقضايا موضع الاهتمام المشترك. وهذه هي الزيارة الثانية التي يقوم بها احمدي نجاد لسورية خلال اقل من عام، والرابعة في خمسة أعوام له في الرئاسة.
ووقعت سوريا وايران يوم الخميس عددا من الاتفاقات من بينها اتفاق لالغاء التأشيرات بينهما.