أربعة مطالب عراقية لتطبيع العلاقات مع سوريا

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2009 - 07:17 GMT
أوضح عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي (البرلمان) سامي العسكري أن بغداد قدمت لدمشق أربعة مطالب أساسية لتطبيع العلاقات بين الجانبين.

وبحسب صحيفة البيان الصادرة الاربعاء قال العسكري إن العراق "منفتح بشكل كبير لمناقشة أفكار عدة، وان إبعاد الـ 179 مطلوبا من الاراضي السورية سيمثل خطوة جيدة تعني تخليها عنهم وبقاءهم مطاردين من قبل الانتربول وسيسهم ذلك بحل الأزمة"، الا انه استدرك قائلا: ان "المشكلة تكمن في ان الجانب السوري يعتبر هؤلاء معارضين سياسيين وينكر تورطهم بالارهاب رغم الادلة التي تقدم اليه، كما ان ايقاف النشاط الإرهابي لا يقتصر على هؤلاء، وإنما هناك مجاميع تنظيم القاعدة تأتي عبر الحدود".

وأضاف: إن "قضية تسليم المطلوبين وتفجيرات الاربعاء الدامي حالة ليست منفصلة عن حالات عديدة خلال سنوات طويلة من التدخلات في الشؤون الداخلية"، مشيرا إلى ان "سوريا ليست بحاجة الى قرار أمني وإنما بحاجة الى قرار سياسي لإيقاف دعم الارهاب في العراق تحت اية ذريعة وتسليم من تورط بعمل ارهابي بشكل مباشر مع خروج الاخرين من سوريا او ايقاف نشاطهم".

وشدد العسكري في تصريحات نقلتها عنه صحيفة "الصباح" العراقية الحكومية على مطالبة سوريا بتحقيق أربعة شروط ستكون حاضرة في اية مباحثات أمنية او سياسية، تتمثل بإغلاق معسكرات تدريب المسلحين ومنع تسلل الإرهابيين وتسليم المتورطين بتفجيرات الاربعاء والتعهد بعدم دعم اية جهات وجماعات تمارس العنف ضد العراقيين.

مرجحا احتمال "إيقاف التعاون التجاري بين بغداد ودمشق في حال لم تلب المطالب العراقية"، بالإضافة الى تعثر او توقف المشاريع المتفق عليها، ومنها القناة الجافة التي تربط الخليج العربي بالبحر المتوسط وحقل غاز عكاز الذي كان من المفترض ان يستفيد منه السوريون وخط "بانياس" لتصدير النفط.

وبينما يعقد وزراء داخلية دول الجوار مؤتمرا خاصا في شرم الشيخ مطلع الشهر المقبل، يبدأ وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري زيارة الى انقرة قريبا، لبحث جملة من القضايا. وأعلن وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي ان وفدا عراقيا برئاسة الوزير هوشيار زيباري سيزور انقرة قريبا في اطار تعزيز العلاقات الثنائية مع تركيا.

وقال عباوي في تصريح صحفي: ان هذه الزيارة مبرمجة منذ فترة، وتأتي لبحث العلاقة بين البلدين وللتهيئة لعقد الاتفاق الاستراتيجي الذي تم توقيعه العام الماضي بين بغداد وانقرة.

وتابع: انه "تم الاتفاق في اجتماع القاهرة على عقد اجتماع أمني للقيادات الأمنية العراقية والسورية بمشاركة مسؤولين عن الأجهزة الاستخبارية التركية لبحث الطروحات العراقية بما يتعلق بالتدخل الخارجي".

وفي مصر، تقرر عقد اجتماع لوزراء داخلية دول جوار العراق يوم الرابع من الشهر المقبل في منتجع شرم الشيخ.

وقال مساعد وزير الخارجية المصري عبد الرحمن صلاح الدين: إن "الاجتماع سيعقد بمشاركة دول جوار العراق وهي: الكويت والأردن وإيران وتركيا وسوريا والبحرين ومصر الدولة المضيفة، بالإضافة الى الجامعة العربية".