أردوغان: لن نسمح لعملية تحرير الموصل بالتسبب في صراع طائفي

منشور 12 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 10:57
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

تجاهل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء، وعيد بغداد وتحذيراتها مؤكدا أن بلاده لن تسمح بأن تتسبب عملية مزمعة لطرد تنظيم داعش المتشدد من مدينة الموصل العراقية، في دماء ونار بالمنطقة لما سيترتب عليها من صراع طائفي.

وأضاف أردوغان في تصريحات نقلها التلفزيون على الهواء خلال احتفال للهيئة القضائية الأربعاء أن” تركيا مستهدفة بشكل شرس فيما يتعلق بمسألة الموصل لأنها تحدث تغييرا في التوازنات الإقليمية.”

ورغم اعتراضات بغداد، ترغب أنقرة في أن تبقي قواتها متمركزة في معسكر بعشيقة في شمال العراق إلى أن يتم إخراج تنظيم داعش من الموصل.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صرح مؤخرا بأن بلاده ستشارك في عملية تحرير الموصل من تنظيم داعش، وأن على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن يلزم حدّه.

وذكر أردوغان في كلمة له خلال اجتماع مجلس الشورى الأوراسي الإسلامي التاسع في إسطنبول، أن بلاده ليست لديها أطماع في أرض أي بلد آخر ولا تخطط للسيطرة على أي بلد.

وأكّد الرئيس التركي أن بلاده لا يمكن أن تظل مكتوفة الأيادي حيال ما يحدث في العراق، وأن تصم آذانها لدعوات الأشقاء من أبناء الشعب العراقي، مضيفا أن تركيا التي لها حدود بطول 911 كم مع سوريا و350 كم مع العراق لا يجوز أن يُقال إنه لا يمكنها التدخل لمواجهة الخطر هناك.

وقال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي يوم الأربعاء إن قوات بلاده ستبقى في معسكر في شمال العراق إلى أن يطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الموصل في مؤشر على استمرار الخلاف مع بغداد بشأن وجود القوات في الأراضي العراقية.

ويتمركز الجنود الأتراك في معسكر بعشيقة لتدريب وحدات مؤلفة من مسلمين سنة ومقاتلي البشمركة الأكراد تريد منها تركيا المشاركة في معركة الموصل المزمعة. لكن وجودهم أثار خلافا مع حكومة بغداد ذات القيادة الشيعية والتي تحرص على أن تكون قواتها في مقدمة الصفوف خلال هذا الهجوم.

وحثت الولايات المتحدة الحكومتين يوم الثلاثاء على إنهاء خلافهما الذي من شأنه التأثير بالسلب على عملية الموصل التي تدعمها الولايات المتحدة.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي لوكالة الأناضول الرسمية للأنباء "إن تركيا لا تتحرك بناء على أوامر من الآخرين ... وجود تركيا في معسكر بعشيقة سيستمر حتى يتم تحرير الموصل من داعش" في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف "أيا كان سكان الموصل عربا أو تركمان فقد عاشوا معا لقرون وسيستمرون على هذا المنوال. إذا غيرت التركيبة العرقية هنا لن يسمح لك الناس هناك بذلك ... هذا منظورنا كتركيا. القوة التركية في المنطقة ليست محل نقاش."

وتشترك عضو حلف شمال الأطلسي تركيا مع سوريا والعراق في حدود يصل امتدادها إلى 1200 كيلومتر. وتواجه تركيا خطر تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد من الدولتين. لكن تركيا قلقة من أن تخلق الجهود الدولية للقضاء على الإسلاميين المتشددين مخاطر جديدة بعد ذلك.

وشن الجيش التركي عملية داخل سوريا في أغسطس آب لدفع تنظيم الدولة الإسلامية بعيدا عن حدودها ومنع وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة من الاستيلاء على أراض. كما أن أنقرة قلقة من دعم واشنطن لما تعتبره تركيا قوة كردية سورية معادية.

وقال قورتولموش إن تركيا ستشارك في عملية إخراج المتشددين من الموصل ما دامت وحدات حماية الشعب غير مشاركة. وترى تركيا في وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا في جنوب شرق تركيا منذ ثلاثة عقود ولديه قواعد في شمال العراق.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك