أردوغان وبلخادم ينتقدان الصورة النمطية المسيئة للاسلام في الغرب

تاريخ النشر: 14 فبراير 2010 - 08:48 GMT

 انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ووزير الدولة الجزائري عبد العزيز بلخادم السبت في الدوحة، ما وصفاه بالصور النمطية المسيئة للاسلام في الغرب.

ودعا أردوغان في كلمته أمام منتدى (أميركا والعالم الاسلامي) الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي إلى التصدي لتصاعد الاسلاموفوبيا على أراضيهما.

وأكد، بحسب ترجمة كلمته إلى العربية، أن نزعة كراهية الاسلام نوع من أنواع العنصرية، مبينا أن كل انسان يجب أن يعارض عمليات التمييز.

وانتقد أردوغان اتهام العالم الاسلامي، وتعداده مليار ونصف مليار نسمة، في العمليات الارهابية التي تنفذها أقلية متطرفة.

وأشار إلى أن على رؤساء الدول والمسؤولين وأجهزة الاعلام التصرف بشكل حساس. وعندما تتم مكافحة الارهاب يجب عدم تحريف الأهداف والاساءة للجميع.

كما انتقد وزير الدولة الجزائري عبد العزيز بلخادم المبعوث الخاص للرئيس الجزائري في كلمته في المنتدى ما وصفه بالنمطيات الغربية الخطيرة عن الاسلام.

وقال إن بعض الناس في العالم الغربي يتجراون على التاكيد على مخاطر الاسلام ويرون فيه تهديدا لا يتناسب مع قيم الحداثة.

واضاف بلخادم إن هذا الكلام يغرس في العالم الغربي من خلال ما يكتب وما يتخذ من قرارات من حظر المآذن إلى منع ارتداء الحجاب وهذا أدى إلى نمطيات خطيرة وغالبا ما يقدم العالم الغربي الاسلام ككيان متخلف غير آبه للحقوق بما فيها حقوق مواطنيه ذاتهم.

ومن ناحيته قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن خطاب الرئيس أوباما في القاهرة وضع القاعدة للعلاقات بين أمريكا والعالم الاسلامي بكونها ترتكز على المصالح المتبادلة وعلى حقيقة ان أمريكا والعالم الاسلامي لا يقصي أحدهما الآخر ولا يحتاجان إلى التنافس.

وكان أوباما دعا في 4 حزيران/ يونيو في خطاب في العاصمة المصرية، إلى صفحة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي قاطعا بذلك مع سياسة سلفه جورج بوش.

وأعلن أوباما تعيين المحامي رشاد حسين مبعوثا له لدى منظمة المؤتمر الاسلامي، وذلك في شريط فيديو بث السبت في الدوحة. كما أعلن أوباما بهذه المناسبة انه يأمل في تعزيز الشراكات مع العالم الاسلامي وتطوير (شراكات) أخرى.

وقال أوباما، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الذي تنظمه قطر، إن المنتدى سيقدم عهدا جديدا في مجال خدمة المجتمعات والتنمية وتطوير التكنولوجيا والتعليم ويمد جسرا قويا لتطوير العلاقات الامريكية الاسلامية.

وأضاف: نحن جميعا نطمع بالأمل من أجل توفير مستقبل لابنائنا يقوم على التفاهم والاحترام المتبادل والعمل على إنهاء الصراع القديم الذي اعترى هذه العلاقات قبل سبع سنوات.

وأبدى قناعته بظهور حقبة جديدة بين أمريكا والعالم الاسلامي تتسم بالواقعية والشفافية، مضيفا أنها حقبة مثمرة من أجل تجسيد السلام والامن للجميع.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل على إحداث تقدم وازدهار في كل من العراق وأفغانستان وسوف تكون هناك شراكات مثمرة وجيدة وبناءة تعمل على ترجمة الاقوال إلى أفعال وتوفر أرضية خصبة لاطفالنا للتعليم والتدريب والتطور نحو مستقبل أكثر اشراقا وسنعمل كذلك على مكافحة الفقر.

وكان بوش عين في شباط/ فبراير 2008 أول موفد خاص لدى منظمة المؤتمر الاسلامي هو المقاول سادا كومبر من تكساس وفوضه محاربة الافكار الخاطئة عن أميركا في العالم الاسلامي.

وأدت الحرب على العراق والإساءة التي لقيها المعتقلون في سجن ابو غريب أو غوانتانامو في تغذية التيار المعادي للامريكيين في العالم الاسلامي. ولهذا الغرض أعلن بوش في حزيران/ يونيو 2007 عن استحداث منصب مبعوث خاص لدى منظمة المؤتمر الاسلامي.

وتشارك وزارة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في الدوحة الأحد في منتدى أميركا والعالم الاسلامي.