دعا الأمين العام للأمم المتحدة António Guterres المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لسد فجوة تمويلية تبلغ 100 مليون دولار تواجهها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، محذراً من أن الوكالة تقترب من "نقطة الانهيار" بعد سنوات من الضغوط المالية والإجراءات التقشفية.
وجاءت تصريحات غوتيريش خلال اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة خُصص لمناقشة المساهمات الطوعية الموجهة لدعم الوكالة، في ظل تزايد التحديات المالية والتشغيلية التي تواجهها.
أزمة تمويل تهدد خدمات الملايين
وأوضح غوتيريش أن الأونروا تعاني من نقص حاد في التمويل إلى جانب قيود تشغيلية واسعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يهدد قدرتها على مواصلة تقديم خدماتها الأساسية.
وتقدم الوكالة خدمات التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الاجتماعية والإغاثية للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا، كما توفر المأوى والدعم الإنساني لنحو 2.6 مليون فلسطيني.
وأشار الأمين العام إلى أن الوكالة نفذت سلسلة من إجراءات التقشف خلال العام الجاري، شملت تقليص ساعات العمل والخدمات بنسبة 20%، وخفض رواتب بعض الموظفين المحليين، إضافة إلى إبقاء عدد من الوظائف الدولية شاغراً بسبب نقص الموارد.
تداعيات وقف التمويل الأمريكي
وتفاقمت الأزمة المالية للأونروا بعد قرار الولايات المتحدة وقف تمويلها مطلع عام 2024، عقب اتهامات إسرائيلية طالت عدداً من موظفي الوكالة بشأن أحداث السابع من أكتوبر 2023.
ورغم أن الأمم المتحدة أنهت خدمات عدد من الموظفين الذين طالتهم التحقيقات، فإن تداعيات وقف التمويل استمرت، كما علقت بعض الدول المانحة مساهماتها مؤقتاً قبل أن يستأنف معظمها الدعم لاحقاً.
تحذيرات من تداعيات إنسانية واسعة
وأكد غوتيريش أن الأونروا تمثل عنصر استقرار أساسياً في المنطقة، محذراً من أن أي تقليص إضافي في خدماتها قد يؤدي إلى عواقب إنسانية خطيرة على ملايين اللاجئين الفلسطينيين.
ووفق بيانات الوكالة، بلغت قيمة التعهدات المالية خلال عام 2025 نحو 887 مليون دولار، فيما وصلت المساهمات الفعلية إلى 829 مليون دولار فقط، وهو ما يغطي أقل من ثلث احتياجاتها التمويلية المقدرة بنحو 3.3 مليار دولار.