أفادت شركة فانغارد تك بأن زوارق حربية إيرانية اقتربت فجر الثلاثاء من ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي أثناء عبورها مضيق هرمز.
ووفق بيان صادر عن الشركة، واجهت الناقلة ثلاث مجموعات من الزوارق المسلحة الصغيرة التابعة للحرس الثوري الإيراني، وذلك على مسافة تقارب 16 ميلًا بحريًا شمال السواحل العُمانية، أثناء مرورها عبر المضيق.
وأوضحت فانغارد تك أن الزوارق الإيرانية تواصلت مع طاقم الناقلة عبر اللاسلكي، ووجهت أوامر مباشرة لربان السفينة بوقف المحركات والاستعداد لصعود عناصر مسلحة إلى متنها بدعوى التفتيش.
وفي تطور لافت، أكدت الشركة أن الناقلة رفضت الامتثال لتلك الأوامر، وبدلًا من ذلك رفعت سرعتها وحافظت على مسارها الملاحي، مشددة على أنها لم تدخل المياه الإقليمية الإيرانية في أي مرحلة من الحادث.
وأضاف البيان أن سفينة حربية أمريكية ترافق الناقلة حاليًا، في إطار إجراءات الحماية وتأمين العبور الآمن في الممر الملاحي الحيوي.
وكانت الوكالة البحرية البريطانية قد أشارت في وقت سابق إلى وقوع الحادث، دون الكشف عن هوية الأطراف أو تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المواجهة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لوّح مسؤول رفيع في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الأسبوع الماضي بإغلاق مضيق هرمز في حال تعرض إيران لهجوم أمريكي.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في منطقة الخليج، تحسبًا لسيناريوهات مواجهة محتملة، وسط تبادل تصريحات تتحدث عن استعدادات لهجوم أمريكي ورد إيراني قوي.
ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات المائية أهمية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، وقد شهد خلال السنوات الماضية حوادث واحتكاكات بحرية متكررة.
ويعكس هذا الحادث استمرار سياسة شد الحبال والردع المتبادل بين طهران وواشنطن في منطقة شديدة الحساسية، ما يرفع منسوب المخاطر المرتبطة باحتمالات التصعيد وتعطيل إمدادات الطاقة العالمية.