أزمة مالية توقف طباعة صحيفة "العرب اليوم" الأردنية

تاريخ النشر: 17 يوليو 2013 - 08:27 GMT
"العرب اليوم" تعتبر الضغوط الحكومية على الصحف إضطرتها الى تعليق الصدور من اجل وقف النزيف وتصحيح الاوضاع
"العرب اليوم" تعتبر الضغوط الحكومية على الصحف إضطرتها الى تعليق الصدور من اجل وقف النزيف وتصحيح الاوضاع

قرر ناشر صحيفة "العرب اليوم" الأردنية الياس جريسات تعليق صدور الصحيفة لمدة شهرين اعتبارا من اليوم الاربعاء، بموجب الفقرة أ من المادة 19 من قانون المطبوعات والنشر رقم 8 لسنة 1998 ، بهدف اعادة ترتيب الاوضاع الداخلية في الصحيفة.


واكد جريسات في خبر نشرته الصحيفة اليومية في عددها الاخير الصادر اليوم الاربعاء التزامه الكامل بحقوق العاملين في الصحيفة، وكذلك اية حقوق اخرى ترتبت على الصحيفة تجاه الغير.

واشار الى ان الصحيفة ستعوض جميع المشتركين فيها عن مدة التعليق بعد عودتها للصدور.

وقالت الصحيفة ان هذا القرار جاء بعد انسداد كل الحلول امام استمرار صدور "العرب اليوم"، وتجاوز الظروف المالية الصعبة، اضافة الى عدم تجاوب الحكومات ؛لا بل واستمرار الضغوط على الصحف، والتي اوصلت "العرب اليوم" الى صحيفة "منكوبة ماليا" اضطرتها الى تعليق الصدور من اجل وقف النزيف وتصحيح الاوضاع.


وتابعت الصحيفة القول : لقد طالبت جميع الصحف من الحكومات المتعاقبة ان تعيد النظر في الضرائب والرسوم المفروضة على مدخلات الانتاج، بالاضافة الى التشريعات الناظمة لوسائل الاعلام، لكن الحكومات استمرت في تجاهل مطالب الصحف ونقابة الصحفيين؛ الى ان وصل وضعها حد التعثر والتهديد بالاغلاق.

واضافت : لقد حاولت ادارة "العرب اليوم" خلال العامين الماضيين معالجة الازمة المالية للصحيفة، وضخ الملايين من الدنانير من اجل إعادة بناء الصحيفة ومعالجة الاختلالات المتراكمة منذ بداية التأسيس، كما قامت بتحسين الاوضاع المالية لكافة العاملين، للوصول الى حالة متساوية مع العاملين في الصحف اليومية الاخرى، وتطوير البنية الفنية والتكنولوجية للصحيفة من أجل تحسين ظروف العمل، كما حاولت ايجاد حلول اخرى من اجل عدم الوصول الى قرار تعليق الصدور، لكن كل الجهود اصطدمت بعدم تعاون الحكومات مع الصحف.

ووصف الصحيفة قرار التعليق بقولها :" انه قرار مؤسف، وصعب، ومؤلم، لكن لا بد من تناول الدواء المر في لحظة ما، كما ان إدارة الصحيفة تحتاج الى وقت من اجل إعادة التفكير والتقويم ورسم الاستراتيجية الجديدة لمستقبل "العرب اليوم"، ومعالجة الاختلالات المالية التي تعاني منها".

وتابعت "ثمة احساس بالغصة من شكل تعاطي الدولة مع وسائل اعلامها، واحساس مرير بان الدولة تدير ظهرها لاحد اهم اسلحتها وهو الاعلام الوطني الاردني الذي يذود عن الوطن ويحمي نظامه السياسي ".

وقالت :" نتمنى ان تغادر الدولة شرفة الفرجة على الاعلام الاردني وهو يغرق لانها قد تجد نفسها وحيدة بدون سلاح ".

وختمت قولها :" سوف نغيب فترة من الزمن، لكننا نعد قراء "العرب اليوم" ومحبيها والمشتركين فيها، كما نعد كل الداعمين لتوجهاتها المهنية والوطنية، بالعودة في اسرع وقت، وبانطلاقة اكثر رشاقة، وتأثير في صناعة الرأي العام، وصناعة صحافة وطنية جادة. وسوف تستمر العرب اليوم في متابعة الاحداث من خلال موقعها الالكتروني الذي سيستمر في العمل خلال فترة تعليق الصدور الورقي "