أزمة هرمز: فرنسا تتحرك عسكرياً وخطة أوروبية للسيطرة على البحر الأحمر

تاريخ النشر: 09 مارس 2026 - 05:03 GMT
-

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستعزز وجودها العسكري البحري في المنطقة بإرسال فرقاطتين إلى البحر الأحمر، إلى جانب التحضير لإطلاق بعثة دفاعية أوروبية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة على إيران.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في بافيوس بجمهورية قبرص، أوضح ماكرون أن التحرك الفرنسي يهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية في المنطقة، تتمثل في تأمين المواطنين الفرنسيين والأوروبيين ومرافقة عمليات الإجلاء عند الحاجة، والاستعداد للتعامل مع أي طارئ محتمل، إضافة إلى طمأنة الشركاء الإقليميين الذين تعرضوا لهجمات أو تربطهم بفرنسا اتفاقات دفاعية.

وفي سياق الدعم الإقليمي، أكد ماكرون تضامن بلاده مع كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والأردن والسعودية والعراق، مشيرا إلى أن باريس أجرت اتصالات مع قادة هذه الدول وقدمت لها ما وصفه بالدعم اللازم. كما أشار إلى أن الاتصالات شملت أيضا مصر ومناطق الاحتلال الإسرائيلي ضمن الجولة الدبلوماسية التي أجراها.

بالمقابل، نشر علي لاريجاني، أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، تدوينة باللغة العربية عبر منصة إكس أكد فيها أن تحقيق الأمن في مضيق هرمز يبقى أمرا مستبعدا في ظل نيران الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، خاصة إذا جاءت المبادرات الأمنية من أطراف ساهمت – بحسب تعبيره – في دعم تلك الحرب أو تأجيجها.

وفي ما يتعلق بالتحركات البحرية، أوضح الرئيس الفرنسي أن بلاده ستشارك بفرقاطتين ضمن عملية “أسيداف”، وهي قوة بحرية متعددة الجنسيات مقرها أثينا في اليونان، وتهدف إلى تأمين حرية الملاحة وتعزيز الأمن البحري في البحر المتوسط والبحر الأحمر وصولا إلى باب المندب.

كما كشف ماكرون أن باريس تعمل على إعداد بعثة دفاعية أوروبية أوسع تضم دولا أوروبية وأخرى من خارج الاتحاد الأوروبي، مهمتها مرافقة ناقلات النفط والغاز وضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بعد انحسار المرحلة الأكثر سخونة من الصراع.