هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الموقف الإيراني الأخير، واصفاً الرد الذي تسلمته واشنطن عبر الوسيط الباكستاني بأنه "غير مقبول إطلاقا"، مؤكداً عبر منصته "تروث سوشيال" أن ما قدمه ممثلو طهران لا يلبي التطلعات الأمريكية ولن يتم القبول به.
وشهدت الساحة الدبلوماسية كشفاً لتفاصيل المقترح الإيراني عبر وسائل إعلام رسمية، حيث ركزت طهران في ردها على ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية وتقديم ضمانات دولية بعدم تكرار الاعتداءات، مع اشتراط رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية بمجرد التوقيع على التفاهم الأولي.
وتضمن النص الإيراني شروطاً حازمة تتعلق بالملف الاقتصادي، أبرزها إلغاء عقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية "أوفاك" المتعلقة بتصدير النفط خلال شهر واحد، والإفراج عن كافة الأموال والأصول المجمدة بالتزامن مع انطلاق المرحلة الأولى من الاتفاق، بالإضافة إلى تثبيت حق إيران الكامل في إدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي المقابل، نقلت تقارير صحفية دولية عن مصادر مطلعة أن الرد الإيراني جاء مخيباً للآمال الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بملف التسلح والبرنامج النووي، حيث رفضت طهران بشكل قاطع تفكيك منشآتها النووية، واشترطت أن تكون فترة تعليق التخصيب أقل من عشرين عاماً، وهو ما يتعارض مع المطالب التي يراها الاحتلال الإسرائيلي وحلفاؤه ضرورة لأمن المنطقة.
وبينت المصادر أن المقترح الإيراني تضمن عرضاً بترقيق جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب ونقل المتبقي إلى دولة وسيطة (ليست الولايات المتحدة)، مع المطالبة بضمانات تتيح استعادة هذا المخزون في حال فشل المسار التفاوضي، وهي الخطوة التي اعتبرها مراقبون محاولة للمناورة في وقت يشتد فيه الخناق الاقتصادي.
وخلصت القراءات السياسية الأولية إلى أن طهران تحاول ربط ملف أمن الطاقة العالمي برفع العقوبات الشامل، حيث اقترحت فتح مضيق هرمز بشكل تدريجي مقابل إنهاء الحصار الأمريكي، وهو ما قوبل برفض حاد من إدارة ترمب التي رأت في هذا الرد محاولة لفرض شروط مسبقة قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات النهائية.
