أستراليا توقف دعم السلطة.. و"قانون" إسرائيلي يمنع دفع رواتب ذوي الأسرى والشهداء

منشور 02 تمّوز / يوليو 2018 - 11:52
الكنيست الإسرائيلي / أرشيفية
الكنيست الإسرائيلي / أرشيفية

يصدق الكنيست الإسرائيلي اليوم الاثنين على مشروع قانون يسمح باقتطاع جزء من عائدات الضرائب الفلسطينية، بنفس القيمة التي تدفعها السلطة الفلسطينية لذوي الأسرى والقتلى في سجون إسرائيل.

وبحسب "راديو إسرائيل" سيتم "التصويت في الكنيست على القانون بالقراءتين الثانية والثالثة لكي يصبح نافذا، وذلك بعد أن صادقت عليه لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الأسبوع الماضي.

وعبّرت الحكومة الإسرائيلية عن معارضتها على مشروع القانون الذي يقضي بخصم أموال من العوائد الضريبية التي تحوّلها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية، وطالبت بإدخال تغييرات على الصيغة الأصلية لمشروع القانون الذي بادر إليه النائبان اليعازار شطيرن من حزب "هناك مستقبل" وآفي ديختر من حزب "الليكود".

وفي تصريحات سابقة لهيئة البث الإسرائيلية، أكد النائب اليعازر شطيرن أن "الهدف الهام هو منع وقوع أعمال قتل أخرى، وأن تفهم السلطة أن تأييد الإرهاب سيلحق بها خسائر مالية".

من جانبها، دانت مشروع القانون هذا الحكومة الفلسطينية في رام الله وعبرت عن تمسكها بقضية الأسرى والشهداء الفلسطينيين الذين قتلوا على أيدي قوات الجيش الإسرائيلي.
وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود  الأسبوع الماضي "إن شعبنا العربي الفلسطيني وقيادتنا أشد تمسكا ووفاء لأسرانا و شهداء شعبنا الذين بذلوا أعمارهم وضحوا بأرواحهم من أجل أن يحيا شعبهم وفي سبيل حرية واستقلال وطنهم، حيث إن الاحتلال هو الذي يتحمل كامل المسؤولية عن أرواح وحياة أبناء شعبنا بسبب عدوانه واحتلاله أرضنا".

ودان المتحدث مشروع القانون الإسرائيلي الذي يتيح للحكومة الإسرائيلية اقتطاع عائدات الضرائب الفلسطينية التي تجبيها إسرائيل قبل أن ترفدها بخزينة السلطة الفلسطينية وفق اتفاق اوسلو.

وتجبي إسرائيل بموجب اتفاق أوسلو الذي وقعته مع منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، تجبي نحو 180 مليون دولار شهريا كعائدات ضرائب مستحقة على بضائع ترد إلى المناطق الفلسطينية عبر إسرائيل وتقوم بتحويلها شهريا إلى موازنة السلطة الفلسطينية.

أستراليا توقف دعم "السلطة"

أوقفت أستراليا تقديم الدعم المالي إلى السلطة الفلسطينية، بداعي الخشية من استخدامه “لمساعدة الفلسطينيين المدانين بالعنف ذي الدوافع السياسية”، في إشارة إلى المعتقلين في السجون الإسرائيلية. 

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب: ” أعلن اليوم أن الحكومة الأسترالية قد أوقفت تمويل الصندوق الائتماني متعدد المانحين المدار من قبل البنك الدولي والتابع لبرنامج الانتعاش والتنمية الفلسطيني”. 

وأضافت:” لقد كتبت إلى السلطة الفلسطينية في 29 مايو / أيار، لأطلب تأكيدات واضحة بأن التمويل الأسترالي لا يستخدم لمساعدة الفلسطينيين المدانين بالعنف ذي الدوافع السياسية”. 

وتابعت بيشوب:” أنا على ثقة من أن التمويل الأسترالي السابق للسلطة الفلسطينية من خلال البنك الدولي قد استخدم على النحو المنشود، ومع ذلك، أشعر بالقلق من أنه في توفير الأموال لهذا الجانب من عمليات السلطة الفلسطينية فإن هناك فرصة لاستخدام ميزانيتها الخاصة للأنشطة التي لن تدعمها أستراليا”. 

واعتبرت أن أي مساعدة تقدمها منظمة التحرير الفلسطينية “لأولئك المدانين بالعنف ذي الدوافع السياسية هي إهانة للقيم الأسترالية، وتقوّض إمكانية التوصل إلى سلام حقيقي بين إسرائيل والفلسطينيين”. 

وكانت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية قد طالبتا منذ أكثر من عام السلطة الفلسطينية بوقف دفع المخصصات المالية الشهرية لعشرات آلاف العائلات الفلسطينية من ذوي الشهداء والجرحى والمعتقلين الفلسطينيين. 

ورفضت القيادة الفلسطينية هذا المطلب مؤكدة عزمها الاستمرار في دفع المخصصات. 

وتعتبر استراليا من الدول الداعمة تقليدياً لإسرائيل. 

وقالت بيشوب:” لا تزال الحكومة الأسترالية ملتزمة بدعم الفلسطينيين الضعفاء بالحصول على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والغذاء والماء والمرافق الصحية المحسنة والمأوى، سنوجه الآن مخصصاتنا البالغة 10 ملايين دولار إلى صندوق الأمم المتحدة الإنساني للأراضي الفلسطينية الذي يدعم هذه الخدمات”. 

وأضافت:” يساعد صندوق الأمم المتحدة الإنساني في مساعدة 1.9 مليون شخص، وسيتم إنفاق حوالي 75 في المائة من تمويلها في غزة حيث تستمر الحالة الإنسانية في التدهور”. 

ولفتت بيشوب إلى أن الحكومة الأسترالية “أبلغت السلطة الفلسطينية والبنك الدولي بقرارنا”.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك