لم يكن أشد الصحفيين تشاؤما أو تفاؤلا، من مؤيدي رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي أو معارضيه، على السواء، يتوقع أن يتم اجتماع جمعيتهم العمومية، الأربعاء، وفق مراقبين، بهذا التنظيم المبهر، والنتائج الصاعقة، التي تضمنت 18 قرارا "ناريا"، لامست رأس السيسي، وأداته القمعية الممثلة في وزارة الداخلية، إذ طالبت الأول باعتذار واضح، وأصرت على إقالة الثاني.
ولاحظ محرر "عربي21" حرص الجمعية العمومية على حضور العقول ممثلة في قادة نقابيين مخضرمين، من أمثال رجائي الميرغني، الذي اصطف على المنصة إلى جانب أعضاء مجلس النقابة، بجانب حضور الشباب، وهم العضلات، وعماد الثورة المنطلقة من قلب نقابة الصحفيين، وبينما كان "محمود بدر"، مؤسس حركة "تمرد" يقود اجتماع ما قبل مظاهرات 30 يونيو من داخل النقابة، ضد الرئيس محمد مرسي، كان عمه "عمرو بدر" هذه المرة سبب ثورة الصحفيين على السيسي.
ولأول مرة منذ ثورة يناير، اصطف الصحفيون صفا واحدا، وتواجد الإخوان إلى جانب اليساريين، والليبرالين إلى جانب الإسلاميين، وهتفوا هتافا واحدا شق عنان الجمعية العمومية، وهز جدران نقابتها، "إيد واحدة"، وهو شعار ثورة يناير.