نقص في الادوية وفي الطواقم الصحية ومستشفيات معرضة للقصف: بات القطاع الصحي اليمني على وشك الانهيار بعد اربعة اشهر من المعارك وفق فريق اطباء بلا حدود العائد من مهمة استمرت عشرة اسابيع في عدن جنوب البلاد.
وقال تيري غوفو منسق المشاريع في عدن في المنظمة غير الحكومية خلال مؤتمر صحافي في باريس الثلاثاء ان "السكان يعانون نقصا في الطعام والقطاع الصحي على وشك الانهيار. لم ار في حياتي مثل هذا المستوى من العنف".
وعلق كزافيه غينوت مساعد مدير العمليات "من الصعب جدا الوصول الى الناس ومن الصعب جدا على الناس الوصول الى المستشفيات بسبب القصف والمعارك".
وبدأ التحالف العربي بقيادة السعودية في 26 اذار حملة من الغارات الجوية على اليمن دعما للقوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي الذي فر الى السعودية في مواجهة المتمردين الحوثيين وحلفائهم بعد ان سيطروا على مساحات واسعة في الشمال ووصلوا الى عدن.
وقتل قرابة اربعة الاف شخص خلال هذه الاشهر الاربعة في اليمن وفق الامم المتحدة.
وقال كزافييه غينوت "تم تسجيل 20 الف جريح، نصفهم تقريبا عولجوا في تسعة مراكز طبية تابعة لأطباء بلا حدود" بينها مستشفى للعمليات الجراحية الطارئة ومركز للصدمة في عدن. هذان المركزان وحدهما كانا يستقبلان قرابة 350 مريضا جديدا كل اسبوع، خلال المعارك، اضاف غينوت.
وقال تيري غوفو ان "نقص الوقود وانعدام الامن والقصف شبه اليومي عطلت وسائل التنقل وحرم السكان من وسائل الرعاية الصحية الأساسية حتى. وبالنتيجة توفيت نساء كن بحاجة لعملية قيصرية لانهن وصلن متأخرات الى المستشفى".
واضاف "توقفت المعارك في عدن لكن لا يزال هناك قناصة والمستشفيات مستهدفة باستمرار، لقد وضعت لوحات معدنية على نوافدها".
ومنذ منتصف تموز، "بدأ السكان يتنفسون" وحتى وان كان القسم الاكبر من الاحياء السكنية في عدن تعرض للدمار "فقد بدأ السكان يعودون الى منازلهم وهذا رغم انقطاع الكهرباء والماء"، اضاف المسؤول في منظمة اطباء بلا حدود.
والثلاثاء استعادت القوات الموالية لهادي قاعدة العند الاستراتيجية شمال عدن بعد تأمين عاصمة الجنوب.