خيّم الحزن على الساحة الفنية في تركيا عقب الإعلان عن رحيل الممثل القدير كانبولات غوركم أرسلان، الذي وافته المنية عن عمر يناهز الخامسة والأربعين، تاركاً وراءه مسيرة حافلة بالبصمات الدرامية المميزة. وقد فارق الفنان الحياة في وقت متأخر من ليل الأربعاء، الحادي عشر من فبراير، جراء تعرضه لوعكة صحية طارئة ومفاجئة داهمته داخل منزله، وهو ما أكدته وكيلة أعماله سيلين كوك في بيان رسمي نعت فيه الراحل بكلمات مؤثرة.
وبحسب التقارير الصحفية الواردة من مدينة إسطنبول، فقد شعر أرسلان بإعياء شديد ومفاجئ أثناء تواجده في منزله الواقع بمنطقة "بي أوغلو" العريقة. ورغم سرعة استجابة زوجته وطلبها لفرق الإسعاف التي قامت بنقله على وجه السرعة إلى مستشفى "تقسيم" للتعليم والبحوث وتقديم التدخلات الطبية الأولية، إلا أن محاولات الأطباء لإنقاذه لم تكلل بالنجاح، ليرحل الفنان مخلفاً صدمة كبيرة لدى زملائه وجمهوره.
وقد عبّرت مديرة أعماله، سيلين كوك، عن عمق الأسى الذي يلف الوسط الفني بهذا الفقدان، مشيرة في بيانها إلى أن الرحيل كان فاجعة للجميع، وقدمت من خلاله التعازي الحارة لعائلة الفقيد ومحبيه، مع التنويه بأن الموعد الخاص بمراسم التشييع والدفن سيتم الكشف عنه في وقت لاحق.
يُعد كانبولات غوركم أرسلان من الوجوه الأكاديمية البارزة في الدراما التركية، فهو من خريجي المعهد الموسيقي التابع لجامعة "حاجت تبه" العريقة. بدأت رحلته مع الشهرة منذ عام 2004 من خلال ظهوره الأول في مسلسل "إكليل الورد"، ليتدرج بعدها في أدوار مركبة ومنوعة حفرت اسمه في ذاكرة المشاهدين، ومن أبرزها مشاركته في ملحمة "المؤسس عثمان"، وعمله الأخير في المسلسل التاريخي "محرر القدس: صلاح الدين الأيوبي"، بالإضافة إلى محطات هامة في مسلسلات مثل "إيزيل"، و"بويراز الكارايل"، و"حب في مهب الريح".
أما على الجانب الشخصي، فقد عاش الفنان حياة أسرية هادئة بعد ارتباطه بالراقصة هيجران أكين في عام 2021، حيث كانا يحرصان على مشاركة ملامح من حياتهما اليومية مع المتابعين، الذين تفاعلوا بأسى شديد مع خبر رحيله المفاجئ، معتبرين غيابه خسارة كبيرة لموهبة اتسمت بالرصانة والإبداع على خشبة المسرح وشاشات التلفزيون.
