وقالت الجماعة ان السلطات ألقت القبض على هؤلاء الاعضاء في حملات في اليوم الثاني لفتح باب الترشيح الذي يستمر 10 أيام. وأضافت أن معظم من احتجزوا مرشحون محتملون في الانتخابات التي ستجرى في الثامن من الشهر المقبل.
وقال محمد حبيب نائب المرشد العام للجماعة في بيان "أفراد الجماعة المعتقلون والمحبوسون على ذمة قضايا مصرون على خوض انتخابات المحليات."
وأضاف أن حملات الاحتجاز "تستهدف مرشحي الجماعة في كافة المحافظات."
وتابع "بدأ هؤلاء المعتقلون اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لاستكمال الاوراق والسير في اجراءات الترشيح من خلف الاسوار."
وفي الاسابيع الماضية كثفت مصر حملة احتجاز ضد الإخوان أقوى جماعة مصرية معارضة. وتقول الجماعة ان السلطات احتجزت أكثر من 350 من أعضائها منذ منتصف فبراير شباط وتحتجز أكثر من 730 اجمالا.
والمجالس المحلية ليست على درجة عالية من الاهمية في الشؤون الجارية للمصريين لكن يمكن لمقاعدها أن تكون مفيدة لجماعة الاخوان اذا أرادت في المستقبل أن تتقدم بمرشح مستقل لرئاسة الدولة.
وبحسب تعديل دستوري أجري عام 2005 يحتاج من يريد ترشيح نفسه مستقلا الى تزكية من 65 عضوا منتخبا في مجلس الشعب و25 عضوا في مجلس الشورى و140 عضوا في المجالس المحلية التي يهيمن عليها أعضاء الحزب الوطني الحاكم. وليس للجماعة أعضاء في مجلس الشورى.
وقالت الجماعة ان من احتجزوا يوم الاربعاء ألقي القبض عليهم في عمليات دهم لبيوتهم فجرا أو في الشوارع في محافظتي السويس والاسماعيلية شرقي القاهرة ومحافظة المنوفية في دلتا النيل التي يوجد بها تأييد شعبي قوي للجماعة.
وأكدت مصادر أمنية احتجاز أعضاء في الجماعة لكنها قالت ان عددهم 26. وقالت ان الشرطة تتهمهم بالانتماء لجماعة محظورة وعقد اجتماعات تنظيمية مناهضة للحكومة.
ويقول محللون ان جماعة الاخوان تسعى لإقامة دولة اسلامية في مصر بالوسائل الديمقراطية وغير العنيفة.
ويشغل أعضاء في جماعة الاخوان حوالي خمس مقاعد مجلس الشعب. ويتقدم مرشحوها للانتخابات كمستقلين تفاديا لحظرها المستمر منذ عقود.
ولم يفصح حبيب عن عدد الاخوان الذين سيخوضون الانتخابات من داخل السجون لكن موقعا على الانترنت تابعا للجماعة نشر أسماء أربعة محتجزين قالت الجماعة انهم أعلنوا رسميا اعتزامهم تقديم أوراق ترشيحهم بينهم أحمد رامي عضو مجلس نقابة الصيادلة.
وقال حبيب ان المرشحين المحتملين من الجماعة سيتخذون هذه الخطوة " رغبة منهم في الاصلاح والتغيير السلمي الديمقراطي بهدف مواجهة الفساد المستشري في المجالس المحلية."
وقال عبد المنعم عبد المقصود محامي الاخوان في تصريحات نشرها موقع على الانترنت تابع للجماعة ان مرشحي الجماعة المحتجزين منذ أيام لهم الحق في المشاركة في انتخابات المجالس المحلية لانهم "غير محالين لمحاكمة وليسوا متهمين بجرائم مخلة بالشرف."
وأرجأت الحكومة انتخابات المجالس المحلية التي كان مقررا اجراؤها عام 2006 بعد مكاسب حققها الإخوان في الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2005.