أفغانستان: بدء أضخم هجوم للناتو منذ الإطاحة بطالبان

تاريخ النشر: 13 فبراير 2010 - 08:38 GMT
البوابة
البوابة
شارك أكثر من 15 ألف من الجنود الأمريكيين والبريطانيين والأفغان في أكبر هجوم تشنه قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) على المسلحين في أفغانستان منذ الإطاحة بحركة طالبان في عام 2001.

وذكرت التقارير أن قوات دنماركية وإيستونية تقوم أيضا بتقديم التغطية والإسناد للقوات المشاركة في الهجوم الذي بدأ في وقت مبكر من اليوم السبت تحت اسم "العملية المشتركة".

فقد هاجمت القوات المحمولة جوا بطائرات الهليكوبتر المناطق التي تسيطر عليها حركة طالبان في منطقتي مرجة وندّ علي الواقعتين في إقليم هلمند جنوبي البلاد، وذلك في محاولة لمساعدة القوات الحكومية إعادة بسط سيطرتها على المنطقة.

وقال المسؤول إن الهجوم ربما يكون جزءا من استراتيجية مواجهة المسلحين، والتي كان الجنرال ستانلي مكريستال، قائد كل من قوات الناتو والقوات الأمريكية في أفغانستان، قد أعدَّ خطوطها العريضة العام الماضي.

وقال الكابتن جوشوا وينفري، وهو قائد ميداني لإحدى الكتائب المشتركة في الهجوم: "لقد حطَّت أول موجة من المروحيات داخل بلدة مرجة. لقد بدأت العملية."

سوف نطرد طالبان قريبا من ملاذاتها الآمنة وسط هلمند. فحيث نذهب سنبقى، وحيث نحل سنبني

البريغادير جيمس كاوان، قائد القوات البريطانية في إقليم هلمند

ويقول الناتو إن منطقة مرجة تُعد أكبر تجمع سكاني يخضع لسلطة المسلحين في جنوب أفغانستان، إذ ينتشر ما بين 400 وألف مسلح في المنطقة يتحكمون بسكان البلدة البالغ عددهم حوالي 100 ألف نسمة.

هذا وقد فرَّ العديد من السكان المحليين من مناطقهم قُبيل انطلاق "العملية المشتركة" التي تهدف إلى تطهير مدينة مرجة من مسلحي طالبان، وضمان إعادة بسط سيطرة القوات الحكومية عليها، وتأمين الخدمات لسكانها.

وأفاد القرويون النازحون عن ديارهم بأنهم شاهدوا مقاتلي طالبان يزرعون ألغاما على الطرقات في المنطقة قُبيل انطلاق الهجوم الذي كانت القوات المشتركة قد أنجزت جزءا منه الأسبوع الماضي بغرض السيطرة على منطقة ندّ علي.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية، فرانك جاردنر، والموجود حاليا في قيادة قوات الناتو المتقدمة في قندهار، إن قادة التحالف على علم بالسمعة السيئة التي تصبغ الشرطة الأفغانية، ولذلك فهم مصممون على مراقبة أدائها بدقة أثناء العملية.

قائد بريطاني مخاطبا قواته قُبيل الهجوم: نحن سائرون إلى قلب الظلام

يُشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تجد القوات الأفغانية نفسها في الطليعة، سواء كان ذلك في مرحلة التخطيط للهجوم أو المشاركة في الأعمال القتالية.

كما يقوم حوالي 1900 عنصر من عناصر الشرطة الأفغانية بتقديم المساندة والدعم للقوات المهاجمة، وذلك بُعيد الانتهاء من العمليات الحربية الأولية. وقد حُشد عدد كبير من الإداريين والمسؤولين الأفغان للمساهمة بنجاح الهجوم.

وفي كلمة له أمام قواته، قال البريغادير جيمس كاوان، قائد القوات البريطانية في إقليم هلمند: "كلنا معا في هذا (الهجوم)، فقد خططنا له سوية، وها نحن نخوض القتال معا: الأفغان والحلفاء، الجنود والمدنيين، الحكومة وشعبها."

وأضاف قائلا: "سوف نطرد طالبان قريبا من ملاذاتها الآمنة وسط هلمند. فحيث نذهب سنبقى، وحيث نحل سنبني."