أكثر من 150 عالماً سنياً عراقياً يبحثون في عمان إنشاء مؤسسة للإفتاء في بلادهم

تاريخ النشر: 05 أبريل 2007 - 07:19 GMT

حض نحو 150 عالماً سنياً عراقياً التقوا في عمان، في أول مؤتمر لهم خارج بلادهم، على توحيد الصف السني والتصدي للفكر التكفيري ودرء العنف والفتنة في العراق، وبحثوا في إنشاء "مؤسسة للافتاء الجماعي" في العراق تعتبر مرجعية لاهل السنة وتصدر الفتاوى التي تراعي مصلحة العراق وتنبذ العنف وتحذر من الفكر التكفيري.

وقال رئيس ديوان الوقف السني الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي في افتتاح المؤتمر: "آن الاوان لمشايخنا ان يجمعوا الصف ويلموا الشتات ويوحدوا الكلمة وان يكونوا مفاتيح للخير ومغاليق للشر... علينا الا ننساق خلف الاهواء والعواطف، والا ننقاد بحبل الجهال والمجانين، والا نغمض عيوننا امام رماة العواصف، بل علينا ان نجيد فن الانقاذ". ولاحظ ان العراق "غارق في بحار الاحتلال والطائفية ورواد الفتن وقادة الاجرام، لذلك علينا ان ننقذ ابناءه فهم ينظرون الينا". وأضاف: "لا تدعوا ابناء العراق يتخبطون. ضعوا النقاط على الحروف، انقذوهم من التخبط والضياع، لا تتركوا ابناء العراق يتخبطون بين الفتوى ويتأرجحون بين الآراء".

وأبرز المشايخ خطر الفكر التكفيري السائد بين بعض الشبان المسلمين، مؤكدين حرمة تكفير اتباع المذاهب الاسلامية وحرمة دم المسلم.

وقال الشيخ نعمان عبد الرزاق السامرائي ان التكفيريين لم يدرسوا الشريعة وكفروا الامة كاملة بقادتها وشعوبها.

وشدد آخرون على أهمية التعايش السلمي وتوحيد العراق بكل ملله ومذاهبه ونبذ العنف الذي قالوا انه يخدم مصالح الاحتلال الاميركي واعداء الاسلام، وحضوا الشيعة على العودة الى عراق موحد كما كان الحال قبل الغزو.

وقال الشيخ عبد الملك السعدي: "لن يستطيع أحد ان يستأصل أحدا... لا يمكن العراق ان يكون كله سنة او شيعة او اكرادا". وأضاف: "آمل من اخواننا في كربلاء وفي النجف ان يعملوا كما عملنا ويقولوا لفرق الموت وللذين يقتلون على الهوية، قفوا فأنتم لا تستطيعون أن تجعلوا العراق امة واحدة على مذهب واحد او قومية واحدة".

ويعقد المؤتمر الذي يختتم اليوم، في رعاية العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين الذي مثله مستشار شؤون العشائر الشريف فواز الزبن، وهو يبحث خصوصاً في "مشروع مؤسسة للافتاء الجماعي" و"دور المرجعيات الدينية في العراق بعد الاحتلال" و"توحيد جهود العلماء" و"مسؤولية العلماء في الوقت الحاضر" و"مشروع مجمع فقهي عراقي".